فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 978

سفله فبلغت مائة ذراع كما ذكرنا والسفل المجرد ستة وستون وثلثان لأنه ضعف العلو فيجعل بمقابلة مثله وتفسير قول أبي يوسف رحمه الله أن يجعل بإزاء خمسين ذراعا من البيت الكامل مائة ذراع من السفل المجرد ومائة ذراع من العلو المجرد لأن السفل والعلو عنده سواء فخمسون ذراعا من البيت الكامل بمنزلة مائة ذراع خمسون منها سفل وخمسون منها علو

قال وإذا اختلف المتقاسمون وشهد القاسمان قبلت شهادتهما قال رضي الله عنه هذا الذي ذكره قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد رحمه الله لا تقبل وهو قول أبي يوسف أولا وبه قال الشافعي رحمه الله وذكر الخصاف قول محمد مع قولهما وقاسما القاضي وغيرهما سواء لمحمد رحمه الله أنهما أشهدا على فعل أنفسهما فلا تقبل كمن علق عتق عبده بفعل غيره فشهد ذلك الغير على فعله ولهما أنهما شهدا على فعل غيرهما وهو الاستيفاء والقبض لا على فعل أنفسهما لأن فعلهما التميز ولا حاجة إلى الشهادة عليه أو لأنه لا يصلح مشهودا به لما أنه غير لازم وإنما يلزمه بالقبض والاستيفاء وهو فعل للغير فتقبل الشهادة عليه وقال الطحاوي رحمه الله إذا قسما بأجر لا تقبل الشهادة بالإجماع وإليه مال بعض المشايخ رحمهم الله لأنهما يدعيان إيفاء عمل استؤجرا عليه فكانت شهادة صورة ودعوى معنى فلا تقبل إلا أنا نقول هما لايجران بهذه الشهادة إلى أنفسهما مغنما لاتفاق الخصوم على إيفائهما العمل المستأجر عليه وهو التمييز وإنما الاختلاف في الاستيفاء فانتفت التهمة ولوشهد قاسم واحد لا تقبل لأن شهادة الفرد غير مقبولة على الغير ولو أمر القاضي أمينه بدفع المال إلى آخر يقبل قول الأمين في دفع الضمان عن نفسه ولا يقبل في إلزام الآخر إذا كان منكرا والله أعلم & باب دعوى الغلط في القسمة والاستحقاق فيها

قال وإذا ادعى أحدهم الغلط وزعم أن مما أصابه شيئا في يد صاحبه وقد أشهد على نفسه بالاستيفاء لم يصدق على ذلك إلا ببينة لأنه يدعى فسخ القسمة بعد وقوعها فلا يصدق إلا بحجة فإن لم يكن له بينة استحلف الشركاء فمن نكل منهم جمع بين نصيب الناكل والمدعي فيقسم بينهما على قدر أنصبائهما لأن النكول حجة في حقه خاصة فيعاملان على زعمهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت