فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 978

قال رضي الله عنه الأصل في الخنثى المشكل أن يؤخذ فيه بالأحوط والأوثق في أمور الدين وأن لا يحكم بثبوت حكم وقع الشك في ثبوته

قال وإذا وقف خلف الإمام قام بين صف الرجال والنساء لاحتمال أنه امرأة فلا يتخلل الرجال كيلا يفسد صلاتهم ولا النساء لاحتمال أنه رجل فتفسد صلاته فإن قام في صف النساء فأحب إلي أن يعيد صلاته لاحتمال أنه رجل وإن قام في صف الرجال فصلاته تامة ويعيد الذي عن يمينه وعن يساره والذي خلفه بحذائه صلاتهم احتياطا لاحتمال أنه امرأة

قال وأحب إلينا أن يصلي بقناع لأنه يحتمل أنه امرأة ويجلس في صلاته جلوس المرأة لأنه إن كان رجلا فقد ترك سنة وهو جائز في الجملة وإن كان امرأة فقد ارتكب مكروها لأن الستر على النساء واجب ما أمكن وإن صلى بغير قناع أمرته أن يعيد لاحتمال أنه امرأة وهو على الاستحباب وإن لم يعد أجزأه وتبتاع له أمة تختنة إن كان له مال لأنه يباح لمملوكته النظر إليه رجلا كان أو امرأة ويكره أن يختنه رجل لأنه عساه أنثى أو تختنه امرأة لأنه لعله رجل فكان الاحتياط فيما قلنا وإن لم يكن له مال ابتاع له الإمام أمة من بيت المال لأنه أعد لنوائب المسلمين فإذا خنثنه باعها ورد ثمنها في بيت المال لوقوع الاستغناء عنها ويكره له في حياته لبس الحلى والحرير وأن يتكشف قدام الرجال أو قدام النساء وأن يخلو به غير محرم من رجل أو امرأة وأن يسافر من غير محرم من الرجال توقيا عن احتمال المحرم وإن أحرم وقد راهق قال أبو يوسف رحمه الله لا علم لي في لباسه لأنه إن كان ذكرا يكره له لبس المخيط وإن كان أنثى يكره له تركه وقال محمد رحمه الله يلبس لباس المرأة لأن ترك لبس المخيط وهو امرأة أفحش من لبسه وهو رجل ولا شيء عليه لأنه لم يبلغ ومن حلف بطلاق أو عتاق إن كان أول ولد تلدينه غلاما فولدت خنثى لم يقع حتى يستبين أمر الخنثى لأن الخنث لا يثبت بالشك ولو قال كل عبد لي حر أو قال كل أمة لي حرة وله مملوك خنثى لم يعتق حتى يستبين أمره لما قلنا وإن قال القولين جميعا عتق للتيقن بأحد الوصفين لأنه ليس يمهل وإن قال الخنثى أنا رجل أو أنا امرأة لم يقبل قوله إذا كان مشكلا لأنه دعوى يخالف قضية الدليل وإن لم يكن مشكلا ينجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت