فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 978

& باب الجنائز

إذ ااحتضر الرجل وجه إلى القبلة على شقه الأيمن اعتبارا بحال الوضع في القبر لأنه أشرف عليه والمختار في بلادنا الاستلقاء لأنه أيسر لخروج الروح والأول هو السنة ولقن الشهادتين لقوله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله والمراد الذي قرب من الموت فإذا مات شد لحياه وغمص عيناه بذلك جرى التوارث ثم فيه تحسينه فيستحسن فصل في الغسل

وإذا أرادوا غسله وضعوه على سرير لينصب الماء عنه وجعلوا على عورته خرقة إقامة لواجب الستر ويكتفى بستر العورة الغليظة هو الصحيح تيسيرا ونزعوا ثيابه ليمكنهم التنظيف ووضئوه من غير مضمضة واستنشاق لأن الوضوء سنة الاغتسال غير أن إخراج الماء منه متعذر فيتركان ثم يفيضون الماء عليه اعتبارا بحال الحياة ويجمر سريره وترا لما فيه من تعظيم الميت وإنما يوتر لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله وتر يحب الوتر ويغلى الماء بالسدر أو بالحرض مبالغة في التنظيف فإن لم يكن فالماء القراح لحصول أصل المقصود ويغسل رأسه ولحيته بالخطمي ليكون أنظف له ثم يضجع على شقه الأيسر فيغسل بالماء والسدر حتى يرى أن الماء قد وصل إلى ما يلي التخت منه ثم يضجع على شقه الأيمن فيغسل حتى يرى أن الماء قد وصل إلى ما يلي التخت منه لأن السنة هو البداءة بالميامن ثم يجلسه ويسنده إليه ويمسح بطنه مسحا رفيقا تحرزا عن تلويث الكفن فإن خرج منه شيء غسله ولا يعيد غلسه ولا وضوءه لأن الغسل عرفناه بالنص وقد حصل مرة ثم ينشفه بثوب كيلا تبتل أكفانه ويجعله أي الميت في أكفانه ويجعل الحنوط على رأسه ولحيته والكافور على مساجده لأن التطيب سنة والمساجد أولى بزيادة الكرامة ولا يسرح شعر الميت ولا لحيته ولا يقص ظفره ولا شعره لقول عائشة رضي الله عنها علام تنصون ميتكم ولأن هذه الأشياء للزينة وقد استغنى الميت عنها وفي الحي كان تنظيفا لاجتماع الوسخ تحته وصار كالختان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت