فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 978

أن المذبوح بهما ميتة لما بينا ونص محمد رحمه الله في الجامع الصغير على أنها ميتة لأنه وجد فيه نصا وما لم يجد فيه نصا يحتاط في ذلك فيقول في الحل لا بأس به وفي الحرمة يقول يكره أو لم يؤكل

قال ويستحب أن يحد الذابح شفرته لقوله عليه الصلاة والسلام إن الله كتب الإحسان عل كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القلتة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ويكره أن يضجعها ثم يحد الشفرة لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه رأى رجلا أضجع شاة وهو يحد شفرته فقال لقد أردت أن تميتها موتات هلا حددتها قبل أن تضجعها

قال ومن بلغ بالسكين النخاع أو قطع الرأس كره له ذلك وتؤكل ذبيحته وفي بعض النسخ قطع مكان بلغ والنخاع عرق أبيض في عظم الرقبة أما الكراهة فلما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه نهى أن تنخع الشاة إذا ذبحت وتفسيره ما ذكرناه وقيل معناه أن يمد رأسه حتى يظهر مذبحه وقيل أن يكسر عنقه قبل أن يسكن من الاضطراب وكل ذلك مكروه وهذا لأن في جميع ذلك وفي قطع الرأس زيادة تعذيب الحيوان بلا فائدة وهو منهي عنه

والحاصل أن ما فيه زيادة إيلام لا يحتاج إليه في الذكاة مكروه ويكره أن يجر ما يريد ذبحه برجله إلى المذبح وأن تنخع الشاة قبل أن تبرد يعني تسكن من الاضطراب وبعده لا ألم فلا يكره النخع والسلخ إلا أن الكراهة لمعنى زائد وهو زيادة الألم قبل الذبح أو بعده فلا يوجب التحريم فلهذا قال تؤكل ذبيحته

قال وإن ذبح الشاة من قفاها فبقيت حية حتى قطع العروق حل لتحقق الموت بما هو ذكاة ويكره لأن فيه زيادة الألم من غير حاجة فصار كما إذا جرحها ثم قطع الأوداج وإن ماتت قبل قطع العروق لم تؤكل لوجود الموت بما ليس بذكاة فيها

قال وما استأنس من الصيد فذكاته الذبح وما توحش من النعم فذكاته العقر والجرح لأن ذكاة الاضطرار إنما يصار إليه عند العجز عن ذكاة الاختيار على ما مر والعجز متحقق في الوجه الثاني دون الأول وكذا ما تردى من النعم في بئر ووقع العجز عن ذكاة الاختيار لما بينا وقال مالك رحمه الله لايحل بذكاة الاضطرار في الوجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت