فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 978

أكثرها فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا بد من قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين قال رضي الله عنه هكذا ذكر القدوري رحمه الله الاختلاف في مختصره والمشهور في كتب مشايخنا رحمهم الله أن هذا قول أبي يوسف رحمه الله وحده

وقال في الجامع الصغير إن قطع نصف الحلقوم ونصف الأوداج لم يؤكل وإن قطع أكثر الأوداج والحلقوم قبل أن يموت أكل ولم يحك خلافا فاختلفت الرواية فيه

والحاصل أن عند أبي حنيفة رحمه الله إذا قطع الثلاث أي ثلاث كان يحل وبه كان يقول أبو يوسف أولا ثم رجع إلى ما ذكرنا وعن محمد رحمه الله أنه يعتبر أكثر كل فرد وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله لأن كل فرد منها أصل بنفسه لانفصاله عن غيره ولورود الأمر بفريه فيعتبر أكثر كل فرد منها ولأبي يوسف رحمه الله أن المقصود من قطع الودحين إنهار الدم فينوب أحدهما عن الآخر إذ كل واحد منهما مجرى الدم

أما الحلقوم فيخالف المريءفإنه مجرى العلف والماء والمريء مجرى النفس فلا بد من قطعهما ولأبي حنيفة رحمه الله أن الآكثر يقوم مقام الكل في كثير من الآحكام وأي ثلاث قطعها فقد قطع الأكثر منها وما هو المقصود يحصل بها وهو إنهار الدم المسفوح والتوحية في إخراج الروح لأنه لا يحيا بعد قطع مجرى النفس أو الطعام ويخرج الدم بقطع أحد الودجين فيكتفى به تحرزا عن زيادة التعذيب بخلاف ما إذا قطع النصف لأن الأكثر باق فكأنه لم يقطع شيئا احتياطا لجانب الحرمة

قال ويجوز الذبح بالظفر والسن والقرن إذا كان منزوعا حتى لا يكون بأكله بأس إلا أنه يكره هذا الذبح وقال الشافعي رحمه الله المذبوح ميتة لقوله عليه الصلاة والسلام كل ما أنهرالدم وأفرى الأوداج ما خلا الظفر والسن فإنهما مدى الحبشة ولأنه فعل غير مشروع فلا يكون ذكاة كما إذا ذبح بغير المنزوع ولنا قوله عليه الصلاة والسلام أنهر الدم بما شئت ويروى أفر الأوداج بما شئت وما رواه محمول على غير المنزوع فإن الحبشة كانوا يفعلون ذلك ولأنه آلة جارحة فيحصل به ما هو المقصود وهو إخراج الدم وصار كالحجر والحديد بخلاف غير المنزوع لأنه يقتل بالثقل فيكون في معنى المنخنقة وإنما يكره لأن فيه استعمال جزء الآدمي ولأن فيه إعسارا على الحيوان وقد أمرنا فيه بالإحسان

قال ويجوز الذبح بالليطة والمروة وكل شيء أنهر الدم إلا السن القائم والظفر القائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت