فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 978

قال ويكره أن يذكر مع اسم الله تعالى شيئا غيره وأن يقول عند الذبح اللهم تقبل من فلان وهذه ثلاث مسائل

إحداها أن يذكر موصولا لا معطوفا فيكره ولا تحرم الذبيحة وهو المراد بما قال ونظيره أن يقول بسم الله محمد رسول الله لأن الشركة لم توجد فلم يكن الذبح واقعا له إلا أنه يكره لوجود القرآن صورة فيتصور بصورة المحرم

والثانية أن يذكر موصولا على وجه العطف والشركة بأن يقول بسم الله واسم فلان أو يقول بسم الله وفلان أو يسم الله ومحمد رسول الله بكسر الدال فتحرم الذبيحة لأنه أهل به لغير الله

والثالثة أن يقول مفصولا عنه صورة ومعنى بأن يقول قبل التسمية وقبل أن يضجع الذبيحة أو بعده وهذا لا بأس به لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بعد الذبح اللهم تقبل هذه عن أمة محمد ممن شهد لك بالوحدانية ولي بالبلاغ والشرط هو الذكر الخالص المجرد على ما قال ابن مسعود رضي الله عنه جردوا التسمية حتى لو قال عند الذبح اللهم اغفر لي لا يحل لأنه دعاء وسؤال ولوقال الحمد لله أو سبحان الله يريد التسمية حل ولو عطس عند الذبح فقال الحمد لله لا يحل في أصح الروايتين لأنه يريد به الحمد على نعمه دون التسمية وما تداولته الألسن عند الذبح وهو قوله بسم الله والله أكبر منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى { فاذكروا اسم الله عليها صواف }

قال والذبح بين الحلق واللبة وفي الجامع الصغير لا بأس بالذبح في الحلق كله وسطه وأعلاه وأسفله والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام الذكاة ما بين اللبة واللحيين ولأنه مجمع المجرى والعروق فيحصل بالفعل فيه إنهار الدم على أبلغ الوجوه فكان حكم الكل سواء

قال والعروق التي تقطع في الذكاة أربعة الحلقوم والمريء والودجان لقوله عليه الصلاة والسلام أفر الأوداج بما شئت وهي اسم جمع وأقله الثلاث فيتناول المريء والودجين وهو حجة على الشافعي في الاكتفاء بالحلقوم والمريء إلا أنه لا يمكن قطع هذه الثلاثة إلا بقطع الحلقوم فيثبت قطع الحلقوم باقتضائه وبظاهر ما ذكرنا يحتج مالك رحمه الله ولا يجوز الأكثر منها بل يشترط قطع جميعها وعندنا إن قطعها حل الأكل وإن قطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت