فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 978

ملك الغير أو هو صفقة في صفقة وهو إعارة أو إجازة في بيع وكذا بيع الزرع بشرط الترك لما قلنا وكذا إذا تناهى عظمهاعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله لما قلنا واستحسنه محمد رحمه الله للعادة بخلاف ما إذا لم يتناه عظمها لأنه شرط فيه الجزء المعدوم وهو الذي يزيد لمعنى من الأرض أو الشجر ولو اشتراها مطلقا وتركها بإذن البائع طاب له الفضل وإن تركها بغير إذنه تصدق بما زاد في ذاته لحصوله بجهة محظورة وإن تركها بعد ما تناهى عظمها لم يتصدق بشيء لأن هذا تغير حالة لا تحقق زيادة وإن اشتراها مطلقا وتركها على النخيل وقد استأجر النخيل إلى وقت الإدراك طاب له الفضل لأن الإجارة باطلة لعدم التعارف والحاجة فبقي الإذن معتبرا بخلاف ما إذا اشترى الزرع واستأجر الأرض إلى أن يدرك وتركه حيث لا يطيب له الفضل لأن الإجارة فاسدة للجهالة فأورثت خبثا ولو اشتراها مطلقا فأثمرت ثمرا آخر قبل القبض فسد البيع لأنه لا يمكنه تسليم المبيع لتعذر التمييز ولو أثمرت بعد القبض يشتركان فيه للاختلاط والقول قول المشتري في مقداره لأنه في يده وكذا في الباذنجان والبطيخ والمخلص أن يشتري الأصول لتحصل الزيادة على ملكه

قال ولا يجوز أن يبيع ثمرة ويستثني منها أرطالا معلومة خلافا لمالك رحمه الله لأن الباقي بعد الاستثناء مجهول بخلاف ما إذا باع واستثنى نخلا معينا لأن الباقي معلوم بالمشاهدة قال رضي الله عنه قالوا هذه رواية الحسن وهو قال الطحاوي أما على ظاهر الرواية ينبغي أن يجوز لأن الآصل أن ما يجوز إيراد العقد عليه بانفراده يجوز استثناؤه من العقد وبيع قفيز من صبرة جائز فكذا استثناؤه بخلاف استثناء الحمل وأطراف الحيوان لأنه لا يجوز بيعه فكذا استثناؤه

ويجوز بيع الحنطة في سنبلها والباقلاء في قشره وكذا الأرز والسمسم وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز بيع الباقلاء الأخضر وكذا الجوز واللوز والفستق في قشره الأول عنده وله في بيع السنبلة قولان وعندنا يجوز ذلك كله له أن المعقود عليه مستور بما لا منفعة له فيه فأشبه تراب الصاغة إذا بيع بجنسه ولنا ما روى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن بيع النخل حتى يزهى وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة ولأنه حب منتفع به فيجوز بيعه في سنبله كالشعير والجامع كونه مالا متقوما بخلاف تراب الصاغة لأنه إنما لا يجوز بيعه بجنسه لاحتمال الربا حتى لو باعه بخلاف جنسه جاز وفي مسألتنا لو باعه بجنسه لا يجوز أيضا لشبهة الربا لأنه لا يدرى قدر ما في السنابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت