ومن باع دارا دخل في البيع مفاتيح إغلاقها لأنه يدخل فيه الإغلاق لأنها مركبة فيها للبقاء والمفتاح يدخل في بيع الغلق من غير تسمية لأنه بمنزلة بعض منه إذ لا ينتفع به بدونه
قال وأجرة الكيال وناقد الثمن على البائع أما الكيل فلا بد منه للتسليم وهو على البائع ومعنى هذا أذا بيع مكايلة وكذا أجرة الوزان والذراع والعداد وأما النقد فالمذكور رواية ابن رستم عن محمد رحمه الله لأن النقد يكون بعد التسليم ألا ترى أنه يكون بعد الوزن والبائع هو المحتاج إليه ليمنز ما تعلق به حقه من غيره أو ليعرف المعيب ليرده وفي رواية ابن سماعة عنه على المشتري لأنه يحتاج إلى تسليم الجيد المقدر والجودة تعرف بالنقد كما يعرف القدر بالوزن فيكون عليه
قال وأجرة وزان الثمن على المشتري لما بينا أنه هو المحتاج إلى تسليم الثمن وبالوزن يتحقق التسليم
قال ومن باع سلعة بثمن قيل للمشتري ادفع الثمن أولا لأن حق المشتري تعين في المبيع فيقدم دفع الثمن ليتعين حق البائع بالقبض لما أنه لا يتعين بالتعيين تحقيقا للمساواة
قال ومن باع سعلة بسلعة أو ثمنا بثمن قيل لهما سلما معا لاستوائهما في التعين وعدمه فلا حاجة إلى تقديم أحدهما في الدفع & باب خيار الشرط
خيار الشرط جائز في البيع للبائع والمشتري ولهما الخيار ثلاثة أيام فما دونها والأصل فيه ما روى أن حبان بن منقذ بن عمرو الآنصاري رضي الله عنه كان يغبن في البياعات فقال له النبي عليه الصلاة والسلام إذا بايعت فقل لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام ولا يجوز أكثر منها عند أبي حنيفة رضي الله عنه وهو قول زفر والشافعي رضي الله عنهما وقالا يجوز إذا سمى مدة معلومة لحديث ابن عمر رضي الله عنه أنه أجاز الخيار إلى شهرين ولأن الخيار إنما شرع للحاجة إلى التروي ليندفع الغبن وقد تمس الحاجة إلى الأكثر فصار كالتأجيل في الثمن ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن شرط الخيار يخالف مقتضى العقد وهو اللزوم وإنما جوزناه بخلاف القياس لما رويناه من النص فيقتصر على المدة المذكورة فيه وانتفت الزيادة إلا أنه إذا أجاز في الثلاث جاز عند أبي حنيفة رضي الله