عنه خلافا لزفر هو يقول إنه انعقد فاسدا فلا ينقلب جائزا وله أنه أسقط المفسد قبل تقرره فيعود جائزا كما إذا باع بالرقم وأعلمه في المجلس ولأن الفساد باعتبار اليوم الرابع فإذا أجاز قبل ذلك لم يتصل المفسد بالعقد ولهذا قيل إن العقد يفسد بمضي جزء من اليوم الرابع وقيل ينعقد فاسدا ثم يرتفع الفساد بحذف الشرط وهذا على الوجه الأول ولو اشترى على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما جاز وإلى أربعة أيام لا يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد يجوز إلى أربعة أيام أو أكثر فإن نقد في الثلاث جاز في قولهم جميعا
والأصل فيه أن هذا في معنى اشتراط الخيار إذ الحاجة مست إلى الانفساخ عند عدم النقد تحرزا عن المماطلة في الفسخ فيكون ملحقا به وقد مر أبو حنيفة على أصله في الملحق به ونفى الزيادة عن الثلاث وكذا محمد في تجويز الزيادة وأبو يوسف أخذ في الأصل بالأثر وفي هذا بالقياس وفي هذه المسألة قياس آخر وإليه مال زفر وهو أنه بيع شرط فيه إقالة فاسدة لتعلقها بالشرط أو اشتراط الصحيح منها فيه مفسد للعقد فاشتراط الفاسد أولى ووجه الاستحسان ما بينا
قال وخيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه لأن تمام هذا السبب بالمراضاة ولا تتم مع الخيار ولهذا ينفذ عتقه ولا يملك المشتري التصرف فيه وإن قبضه بإذن البائع فلو قبضه المشتري وهلم في يده في مدة الخيار ضمنه بالقيمة لأن البيع ينفسخ بالهلاك لأنه كان موقوفا ولا نفاذ بدون المحل فبقي مقبوضا في يده على سوم الشراء وفيه القيمة ولو هلك في يد البائع انفسخ البيع ولا شيء على المشتري اعتبارا بالبيع الصحيح المطلق
قال وخيار المشتري لا يمنع خروج المبيع عن ملك البائع لأن البيع في جانب الآخر لازم وهذا لأن الخيار إنما يمنع خروج البدل عن ملك من له الخيار لأنه شرع نظرا له دون الآخر
قال إلا أن المشتري لا يملكه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يملكه لأنه لما خرج عن ملك البائع فلو لم يدخل في ملك المشتري يكون زائلا لا إلى مالك ولا عهد لنا به في الشرع ولأبي حنيفة أنه لما لم يخرج الثمن عن ملكه فلو قلنا بأنه يدخل المبيع في ملكه لاجتمع البدلان في ملك رجل واحد حكما للمعاوضة ولا أصل له في الشرع لأن المعاوضة تقتضي المساواة ولأن الخيار شرع نظرا للمشتري ليتروى فيقف على المصلحة ولو ثبت الملك وبما يعتق عليه من غير اختيارة بأن كان قريبه فيفوت النظر