فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 978

عنه خلافا لزفر هو يقول إنه انعقد فاسدا فلا ينقلب جائزا وله أنه أسقط المفسد قبل تقرره فيعود جائزا كما إذا باع بالرقم وأعلمه في المجلس ولأن الفساد باعتبار اليوم الرابع فإذا أجاز قبل ذلك لم يتصل المفسد بالعقد ولهذا قيل إن العقد يفسد بمضي جزء من اليوم الرابع وقيل ينعقد فاسدا ثم يرتفع الفساد بحذف الشرط وهذا على الوجه الأول ولو اشترى على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما جاز وإلى أربعة أيام لا يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد يجوز إلى أربعة أيام أو أكثر فإن نقد في الثلاث جاز في قولهم جميعا

والأصل فيه أن هذا في معنى اشتراط الخيار إذ الحاجة مست إلى الانفساخ عند عدم النقد تحرزا عن المماطلة في الفسخ فيكون ملحقا به وقد مر أبو حنيفة على أصله في الملحق به ونفى الزيادة عن الثلاث وكذا محمد في تجويز الزيادة وأبو يوسف أخذ في الأصل بالأثر وفي هذا بالقياس وفي هذه المسألة قياس آخر وإليه مال زفر وهو أنه بيع شرط فيه إقالة فاسدة لتعلقها بالشرط أو اشتراط الصحيح منها فيه مفسد للعقد فاشتراط الفاسد أولى ووجه الاستحسان ما بينا

قال وخيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه لأن تمام هذا السبب بالمراضاة ولا تتم مع الخيار ولهذا ينفذ عتقه ولا يملك المشتري التصرف فيه وإن قبضه بإذن البائع فلو قبضه المشتري وهلم في يده في مدة الخيار ضمنه بالقيمة لأن البيع ينفسخ بالهلاك لأنه كان موقوفا ولا نفاذ بدون المحل فبقي مقبوضا في يده على سوم الشراء وفيه القيمة ولو هلك في يد البائع انفسخ البيع ولا شيء على المشتري اعتبارا بالبيع الصحيح المطلق

قال وخيار المشتري لا يمنع خروج المبيع عن ملك البائع لأن البيع في جانب الآخر لازم وهذا لأن الخيار إنما يمنع خروج البدل عن ملك من له الخيار لأنه شرع نظرا له دون الآخر

قال إلا أن المشتري لا يملكه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يملكه لأنه لما خرج عن ملك البائع فلو لم يدخل في ملك المشتري يكون زائلا لا إلى مالك ولا عهد لنا به في الشرع ولأبي حنيفة أنه لما لم يخرج الثمن عن ملكه فلو قلنا بأنه يدخل المبيع في ملكه لاجتمع البدلان في ملك رجل واحد حكما للمعاوضة ولا أصل له في الشرع لأن المعاوضة تقتضي المساواة ولأن الخيار شرع نظرا للمشتري ليتروى فيقف على المصلحة ولو ثبت الملك وبما يعتق عليه من غير اختيارة بأن كان قريبه فيفوت النظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت