فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 978

قال فإن هلك في يده هلك بالثمن وكذا إذا دخله عيب بخلاف ما إذا كان الخيار للبائع ووجه الفرق أنه إذا دخله عيب يمتنع الرد والهلاك لا يعري عن مقدمة عيب فيهلك والعقد قد انبرم فيلزمه الثمن بخلاف ما تقدم لأن بدخول العيب لا يمتنع الرد حكما بخيار البائع فيهلك والعقد موقوف

قال ومن اشترى امرأته على أنه بالخيار ثلاثة أيام لم يفسد النكاح لأنه لم يملكها لما له من الخيار وإن وطئها له أن يردها لأن الوطء بحكم النكاح إلا إذا كانت بكرا لأن الوطءينقصها وهذا عند أبي حنيفة وقالا يفسد النكاح لأنه ملكها وإن وطئها لم يردها لأن وطأها يملك اليمين فيمتنع الرد وإن كانت ثيبا ولهذه المسألة أخوات كلها تبتنى على وقوع الملك للمشتري بشرط الخيار وعدمه منها عتق المشترى على المشتري إذا كان قريبا له في مدة الخيار ومنها عتقه إذا كان المشتري حلف إن ملكت عبدا فهو حر بخلاف ما إذا قال إن اشتريت فهو حر لأنه يصير كالمنشىء للعتق بعد الشراء فيسقط الخيار ومنها أن حيض المشتراة في المدة لا يجتزأ به على الاستبراء عنده وعندهما يجتزأ ولو ردت بحكم الخيار إلى البائع لا يجب عليه الاستبراء عنده وعندهما يجب إذا ردت بعد القبض ومنها إذا ولدت المشتراة في المدة بالنكاح لا تصير أم ولد له عنده خلافا لهما ومنها إذا قبض المشتري المبيع بإذن البائع ثم أودعه عند البائع فهلك في يده في المدة هلك من مال البائع لارتفاع القبض بالرد لعدم الملك عنده وعندهما من مال المشتري لصحة الإيداع باعتبار قيام الملك ومنها لو كان المشتري عبدا مأذونا له فأبرأه البائع من الثمن في المدة بقي على خياره عنده لأن الرد امتناع عن التملك والمأذون له يليه وعندهما بطل خياره لأنه لما ملكه كان الرد منه تمليكا بغير عوض وهو ليس من أهله ومنها إذا اشترى ذمي من ذمي خمرا على أنه بالخيار ثم أسلم بطل الخيار عندهما لأنه ملكها فلا يملك ردها وهو مسلم وعنده يبطل البيع لأنه لم يملكها فلا يتملكها بإسقاط الخيار بعده وهومسلم

قال ومن شرط له الخيار فله أن يفسخ في مدة الخيار وله أن يجيز فإن أجازه بغيرحضرة صاحبه جاز وإن فسخ لم يجز إلا أن يكون الآخرحاضرا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يجوز وهو قول الشافعي والشرط هو العلم وإنما كني بالحضرة عنه له أنه مسلط على الفسخ من جهة صاحبه فلا يتوقف على علمه كالإجازة ولهذا لا يشترط رضاه وصار كالوكيل بالبيع ولهما أنه تصرف في حق الغير وهو العقد بالرفع ولا يعرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت