قال فإن هلك في يده هلك بالثمن وكذا إذا دخله عيب بخلاف ما إذا كان الخيار للبائع ووجه الفرق أنه إذا دخله عيب يمتنع الرد والهلاك لا يعري عن مقدمة عيب فيهلك والعقد قد انبرم فيلزمه الثمن بخلاف ما تقدم لأن بدخول العيب لا يمتنع الرد حكما بخيار البائع فيهلك والعقد موقوف
قال ومن اشترى امرأته على أنه بالخيار ثلاثة أيام لم يفسد النكاح لأنه لم يملكها لما له من الخيار وإن وطئها له أن يردها لأن الوطء بحكم النكاح إلا إذا كانت بكرا لأن الوطءينقصها وهذا عند أبي حنيفة وقالا يفسد النكاح لأنه ملكها وإن وطئها لم يردها لأن وطأها يملك اليمين فيمتنع الرد وإن كانت ثيبا ولهذه المسألة أخوات كلها تبتنى على وقوع الملك للمشتري بشرط الخيار وعدمه منها عتق المشترى على المشتري إذا كان قريبا له في مدة الخيار ومنها عتقه إذا كان المشتري حلف إن ملكت عبدا فهو حر بخلاف ما إذا قال إن اشتريت فهو حر لأنه يصير كالمنشىء للعتق بعد الشراء فيسقط الخيار ومنها أن حيض المشتراة في المدة لا يجتزأ به على الاستبراء عنده وعندهما يجتزأ ولو ردت بحكم الخيار إلى البائع لا يجب عليه الاستبراء عنده وعندهما يجب إذا ردت بعد القبض ومنها إذا ولدت المشتراة في المدة بالنكاح لا تصير أم ولد له عنده خلافا لهما ومنها إذا قبض المشتري المبيع بإذن البائع ثم أودعه عند البائع فهلك في يده في المدة هلك من مال البائع لارتفاع القبض بالرد لعدم الملك عنده وعندهما من مال المشتري لصحة الإيداع باعتبار قيام الملك ومنها لو كان المشتري عبدا مأذونا له فأبرأه البائع من الثمن في المدة بقي على خياره عنده لأن الرد امتناع عن التملك والمأذون له يليه وعندهما بطل خياره لأنه لما ملكه كان الرد منه تمليكا بغير عوض وهو ليس من أهله ومنها إذا اشترى ذمي من ذمي خمرا على أنه بالخيار ثم أسلم بطل الخيار عندهما لأنه ملكها فلا يملك ردها وهو مسلم وعنده يبطل البيع لأنه لم يملكها فلا يتملكها بإسقاط الخيار بعده وهومسلم
قال ومن شرط له الخيار فله أن يفسخ في مدة الخيار وله أن يجيز فإن أجازه بغيرحضرة صاحبه جاز وإن فسخ لم يجز إلا أن يكون الآخرحاضرا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يجوز وهو قول الشافعي والشرط هو العلم وإنما كني بالحضرة عنه له أنه مسلط على الفسخ من جهة صاحبه فلا يتوقف على علمه كالإجازة ولهذا لا يشترط رضاه وصار كالوكيل بالبيع ولهما أنه تصرف في حق الغير وهو العقد بالرفع ولا يعرى