فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 978

والتزويج والهبة والتمليك والصدقة وقال الشافعي رحمه الله لا ينعقد إلا بلفظ النكاح والتزويج لأن التمليك ليس حقيقة فيه ولا مجازا عنه لأن الترويج للتلفيق والنكاح للضم ولا ضم ولا ازدواج بين المالك والمملوكة أصلا

ولنا أن التمليك سبب لملك المتعة في محلها بواسطة ملك الرقبة وهو الثابت بالنكاح والسببية طريق المجاز وينعقد بلفظ البيع هو الصحيح لوجود طريق المجاز ولا ينعقد بلفظ الإجارة في الصحيح لأنه ليس بسبب لملك المتعة ولا بلفظ الإباحة والإحلال والإعارة لما قلنا ولا بلفظ الوصية لأنها توجب الملك مضافا إلى ما بعد الموت

قال ولا ينعقد نكاح المسلمين إلا بحضور شاهدين حرين عاقلين بالغين مسلمين رجلين أو رجل وامرأتين عدولا كانوا أو غير عدول أو محدودين في القذف قال رضي الله عنه اعلم أن الشهادة شرط في باب النكاح لقوله عليه الصلاة والسلام لا نكاح إلا بشهود وهو حجة على مالك رحمه الله في اشتراط الإعلان دون الشهادة ولا بد من اعتبار الحرية فيها لأن العبد لا شهادة له لعدم الولاية ولا بد من اعتبار العقل والبلوغ لأنه لا ولاية بدونهما ولا بد من اعتبار الإسلام في أنكحة المسلمين لأنه لا شهادة للكافر على المسلم ولا يشترط وصف الذكورة حتى ينعقد بحضور رجل وامرأتين وفيه خلاف الشافعي رحمه الله وستعرف في الشهادات إن شاء الله تعالى ولا تشترط العدالة حتى ينعقد بحضرة الفاسقين عندنا خلافا للشافعي رحمه الله له أن الشهادة من باب الكرامة والفاسق من أهل الإهانة

ولنا أنه من أهل الولاية فيكون من أهل الشهادة وهذا لأنه لما لم يحرم الولاية على نفسه لإسلامه لا يحرم على غيره لأنه من جنسه ولأنه صلح مقلدا فيصلح مقلدا وكذا شاهد والمحدود في القذف من أهل الولاية فيكون من أهل الشهادة تحملا وإنما الفائت ثمرة الأداء بالنهي لجريمته فلا يبالي بفواته كما في شهادة العميان وابني العاقدين

قال وإن تزوج مسلم ذمية بشهادة ذميين جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد وزفر رحمهما الله لا يجوز لأن السماع في النكاح شهادة ولا شهادة للكافر على المسلم فكأنهما لم يسمعا كلام المسلم ولهما أن الشهادة شرطت في النكاح على اعتبار إثبات الملك لوروده على محل ذي خطر لا على اعتبار وجوب المهر إذ لا شهادة تشترط في لزوم المال وهما شاهدان عليها بخلاف ما إذا لم يسمعا كلام الزوج لأن العقد ينعقد بكلاميهما والشهادة شرطت على العقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت