فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 978

تدارك المتروك في وقته وإنما ترك الترتيب وقال الشافعي رحمه الله لا يجزيه ما لم يعد الكل لأنه شرع مرتبا فصار كما إذا سعى قبل الطواف أو بدأ بالمروة قبل الصفا ولنا أن كل جمرة قربة مقصودة بنفسه فلا يتعلق الجواز بتقديم البعض على البعض بخلاف السعي لأنه تابع للطواف لأنه دونه والمروة عرفت منتهى السعي بالنص فلا تتعلق بها البداءة

قال ومن جعل على نفسه أن يحج ماشيا فإنه لا يركب حتى يطوف طواف الزيارة وفي الأصل خيره بين الركوب والمشي وهذا إشارة إلى الوجوب وهو الأصل لأنه التزم القربة بصفة الكمال فتلزمه بتلك الصفة كما إذا نذر الصوم متتابعا وأفعال الحج تنتهي بطواف الزيارة فيمشي إلى أن يطوفه ثم قيل يبتدئ المشي من حين يحرم وقيل من بيته لأن الظاهر أنه هو المراد ولو ركب أراق دما لأنه أدخل نقصا فيه قالوا إنما يركب إذا بعدت المسافة وشق عليه المشي وإذا قربت والرجل ممن يعتاد المشي ولا يشق عليه ينبغي أن لا يركب ومن باع جارية محرمة قد أذن لها مولاها في ذلك فللمشتري أن يحللها ويجامعها وقال زفر ليس له ذلك لأن هذا عقد سبق ملكه فلا يتمكن من فسخه كما إذا اشترى جارية منكوحة ولنا أن المشتري قائم مقام البائع وقد كان للبائع أن يحللها فكذا المشتري إلا أنه يكره ذلك للبائع لما فيه من خلف الوعد وهذا المعنى لم يوجد في حق المشتري بخلاف النكاح لأنه ما كان للبائع أن يفسخه إذا باشرت بإذنه فكذا لا يكون ذلك للمشتري وإذا كان له أن يحللها لا يتمكن من ردها بالعيب عندنا وعند زفر يتمكن لأنه ممنوع من غشيانها وذكر في بعض النسخ أو يجامعها والأول يدل على أنه يحللها بغير الجماع بقص شعر أو بقلم ظفر ثم يجامع والثاني يدل على أنه يحللها بالمجامعة لأنه لا يخلو عن تقديم مس يقع به التحلل والأولى أن يحللها بغير المجامعة تعظيما لأمر الحج والله أعلم = كتاب النكاح

قال النكاح ينعقد بالإيجاب والقبول بلفظين يعبر بهما عن الماضي لأن الصيغة وإن كانت للإخبار وضعا فقد جعلت للإنشاء شرعا دفعا للحاجة وينعقد بلفظين يعبر بأحدهما عن الماضي وبالآخر عن المستقبل مثل أن يقول زوجني فيقول زوجتك لأن هذا توكيل بالنكاح والواحد يتولى طرفي النكاح على ما نبينه إن شاء الله تعالى وينعقد بلفظ النكاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت