فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 978

مضافا إلى محله وإذا جاز لا يطأ الأمة وإن كان لم يطأ المنكوحة لأن المنكوحة موطوءة حكما ولا يطأ المنكوحة للجمع إلا إذا حرم الموطوءة على نفسه بسبب من الأسباب فحينئذ يطأ المنكوحة لعدم الجمع وطأ ويطأ المنكوحة إن لم يكن وطئ المملوكة لعدم الجمع وطأ إذ المرقوقة ليست موطوءة حكما فإن تزوج أختين في عقدتين ولا يدري أيتهما أولى فرق بينه وبينهما لأن نكاح إحداهما باطل بيقين ولا وجه إلى التعيين لعدم الأولوية ولا إلى التنفيذ مع التجهيل لعدم الفائدة أو للضرر فتعين التفريق ولهما نصف المهر لأنه وجب للأولى منهما وانعدمت الأولوية للجهل بالأولية فيصرف إليهما وقيل لا بد من دعوى كل واحدة منهما أنها الأولى أو الاصطلاح لجهالة المستحقة ولا يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها أو ابنة أخيها ولا على ابنة أختها لقوله عليه الصلاة والسلام لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على ابنة أخيها أو ابنة أختها وهذا مشهور تجوز الزيادة على الكتاب بمثله

ولا يجمع بين امرأتين لو كانت إحداهما رجلا لم يجز له أن يتزوج بالأخرى لأن الجمع بينهما يفضي إلى القطيعة والقرابة المحرمة للنكاح محرمة للقطع ولو كانت المحرمية بينهما بسبب الرضاع يحرم لما روينا من قبل ولا بأس بأن يجمع بين امرأة وبنت زوج كان لها من قبل لأنه لا قرابة بينهما ولا رضاع وقال زفر رحمه الله لا يجوز لأن ابنة الزوج لو قدرتها ذكرا لا يجوز له التزوج بامرأة أبيه قلنا امرأة الأب لو صورتها ذكرا جاز له التزوج بهذه والشرط أن يصور ذلك من كل جانب

قال ومن زنا بامرأة حرمت عليه أمها وبنتها وقال الشافعي رحمه الله الزنا لا يوجب حرمة المصاهرة لأنها نعمة فلا تنال بالمحظور

ولنا أن الوطء سبب الجزئية بواسطة الولد حتى يضاف إلى كل واحد منهما كملا فتصير أصولها وفروعها كأصوله وفروعه وكذلك على العكس والاستمتاع بالجزء حرام إلا في موضع الضرورة وهي الموطوءة والوطء محرم من حيث إنه سبب الولد لا من حيث إنه زنا

ومن مسته امرأة بشهوة حرمت عليه أمها وبنتها وقال الشافعي رحمه الله لا تحرم وعلى هذا الخلاف مسه امرأة بشهوة ونظره إلى فرجها ونظرها إلى ذكره عن شهوة له أن المس والنظر ليسا في معنى الدخول ولهذا لا يتعلق بهما فساد الصوم والإحرام ووجوب الاغتسال فلا يلحقان به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت