فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 978

ولنا أن المس والنظر سبب داع إلى الوطء فيقام مقامه في موضع الاحتياط ثم إن المس بشهوة أن تنتشر الآلة أو تزداد انتشارا هو الصحيح والمعتبر النظر إلى الفرج الداخل ولا يتحقق ذلك إلا عند اتكائها ولو مس فأنزل فقد قيل إنه يوجب الحرمة والصحيح أنه لا يوجبها لأنه بالإنزال تبين أنه غير مفض إلى الوطء وعلى هذا إتيان المرأة في الدبر

وإذا طلق امرأته طلاقا بائنا أو رجعيا لم يجز له أن يتزوج بأختها حتى تنقضي عدتها وقال الشافعي رحمه الله إن كانت العدة عن طلاق بائن أو ثلاث يجوز لانقطاع النكاح بالكلية إعمالا للقاطع ولهذا لو وطئها مع العلم بالحرمة يجب الحد

ولنا أن نكاح الأولى قائم لبقاء أحكامه كالنفقة والمنع والفراش والقاطع تأخر عمله ولهذا بقي القيد والحد لا يجب على إشارة كتاب الطلاق وعلى عبارة كتاب الحدود يجب لأن الملك قد زال في حق الحل فيتحقق الزنا ولم يرتفع في حق ما ذكرنا فيصير جامعا ولا يتزوج المولى أمته ولا المرأة عبدها لأن النكاح ما شرع إلا مثمرا ثمرات مشتركة بين المتناكحين والمملوكية تنافي المالكية فيمتنع وقوع الثمرة على الشركة

ويجوز تزويج الكتابيات لقوله تعالى { والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب } أي العفائف ولا فرق بين الكتابية الحرة والأمة على ما تبين من بعد إن شاء الله ولا يجوز تزويج المجوسيات لقوله عليه الصلاة والسلام سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم

قال ولا الوثنيات لقوله تعالى { ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن } ويجوز تزويج الصابئيات إن كانوا يؤمنون بدين نبي ويقرون بكتاب لأنهم من أهل الكتاب وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب لهم لم تجز مناكحتهم لأنهم مشركون والخلاف المنقول فيه محمول على اشتباه مذهبهم فكل أجاب على ما وقع عنده وعلى هذا حل ذبيحتهم

قال ويجوز للمحرم والمحرمة أن يتزوجا في حالة الإحرام وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز وتزويج الولي المحرم وليته على هذا الخلاف له قوله عليه الصلاة والسلام لا ينكح المحرم ولا ينكح ولنا ما روي أنه عليه الصلاة والسلام تزوج بميمونة وهو محرم وما رواه محمول على الوطء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت