فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 978

ويجوز تزويج الأمة مسلمة كانت أو كتابية وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز للحر أن يتزوج بأمة كتابية لأن جواز نكاح الإماء ضروري عنده لما فيه من تعريض الجزء على الرق وقد اندفعت الضرورة بالمسلمة ولهذا جعل طول الحرة مانعا منه وعندنا الجواز مطلق لإطلاق المقتضى وفيه امتناع عن تحصيل الجزء الحر لا إرقاقه وله أن لا يحصل الأصل فيكون له أن لا يحصل الوصف ولا يتزوج أمة على حرة لقوله عليه الصلاة والسلام لا تنكح الأمة على الحرة وهو بإطلاقه حجة على الشافعي رحمه الله في تجويزه ذلك للعبد وعلى مالك رحمه الله في تجويزه ذلك برضا الحرة ولأن للرق أثرا في تنصيف النعمة على ما نقرره في كتاب الطلاق إن شاء الله فيثبت به حل المحلية في حالة الانفراد دون حالة الانضمام

ويجوز تزويج الحرة عليها لقوله عليه الصلاة والسلام وتنكح الحرة على الأمة ولأنها من المحللات في جميع الحالات إذ لا منصف في حقها فإن تزوج أمة على حرة في عدة من طلاق بائن أو ثلاث لم يجز عند أبي حنيفة رحمه الله ويجوز عندهما لأن هذا ليس بتزوج عليها وهو المحرم ولهذا لو حلف لا يتزوج عليها لم يحنث بهذا ولأبي حنيفة رحمه الله أن نكاح الحرة باق من وجه لبقاء بعض الأحكام فيبقى المنع احتياطا بخلاف اليمين لأن المقصود أن لا يدخل غيرهما في قسمها وللحر أن يتزوج أربعا من الحرائر والإماء وليس له أن يتزوج أكثر من ذلك لقوله تعالى { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } والتنصيص على العدد يمنع الزيادة عليه وقال الشافعي رحمه الله لا يتزوج إلا أمة واحدة لأنه ضروري عنده والحجة عليه ما تلونا إذ الأمة المنكوحة ينتظمها اسم النساء كما في الظهار ولا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين وقال مالك يجوز لأنه في حق النكاح بمنزلة الحر عنده حتى ملكه بغير إذن المولى

ولنا أن الرق منصف فيتزوج العبد اثنتين والحر أربعا إظهارا لشرف الحرية

قال فإن طلق الحر إحدى الأربع طلاقا بائنا لم يجز له أن يتزوج رابعة حتى تنقضي عدتها وفيه خلاف الشافعي وهو نظير نكاح الأخت في عدة الأخت

قال وإن تزوج حبلى من زنا جاز النكاح ولا يطؤها حتى تضع حملها وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف رحمه الله النكاح فاسد وإن كان الحمل ثابت النسب فالنكاح باطل بالإجماع لأبي يوسف رحمه الله أن الامتناع في الأصل لحرمة الحمل وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت