فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 978

الحمل محترم لأنه لا جناية منه ولهذا لم يجز إسقاطه ولهما أنها من المحللات بالنص وحرمة الوطء كيلا يسقي ماءه زرع غيره والامتناع في ثابت النسب لحق صاحب الماء ولا حرمة للزاني فان تزوج حاملا من السبي فالنكاح فاسد لأنه ثابت النسب وإن زوج أم ولده وهي حامل منه فالنكاح باطل لأنها فراش لمولاها حتى يثبت نسب ولدها منه من غير دعوة فلو صح النكاح لحصل الجمع بين الفراشين إلا أنه غير متأكد حتى ينتفي الولد بالنفي من غير لعان فلا يعتبر ما لم يتصل به الحمل

قال ومن وطيء جاريته ثم زوجها جاز النكاح لأنها ليست بفراش لمولاها فإنها لو جاءت بولد لا يثبت نسبه من غير دعوة إلا أن عليه أن يستبرئها صيانة لمائه وإذا جاز النكاح فللزوج أن يطأها قبل الاستبراء عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله لا أحب له أن يطأها حتى أن يستبرئها لأنه احتمل الشغل بماء المولى فوجب التمزه كما في الشراء ولهما أن الحكم بجواز النكاح أمارة الفراغ فلا يؤمر بالاستبراء لا استحبابا ولا وجوبا بخلاف الشراء لأنه يجوز مع الشغل وكذا إذا رأى امرأة تزني فتزوجها حل له أن يطأها قبل أن يستبرئها عندهما وقال محمد لا أحب له أن يطأها ما لم يستبرئها والمعنى ما ذكرنا

قال ونكاح المتعة باطل وهو أن يقول لامرأة أتمتع بك كذا مدة بكذا من المال وقال مالك هو جائز لأنه كان مباحا فيبقى إلى أن يظهر ناسخه قلنا ثبت النسخ باجماع الصحابة رضي الله عنهم وابن عباس رضي الله عنهما صح رجوعه إلى قولهم فتقرر الإجماع والنكاح المؤقت باطل مثل أن يتزوج امرأة بشهادة شاهدين إلى عشرة أيام وقال زفر هو صحيح لازم لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة

ولنا أنه أتى بمعنى المتعة والعبرة في العقود للمعاني ولا فرق بين ما إذا طالت مدة التأقيت أو قصرت لأن التأقيت هو المعين لجهة المتعة وقد وجد ومن تزوج امرأتين في عقدة واحدة وإحداهما لا يحل له نكاحها صح نكاح التي يحل نكاحها وبطل نكاح الأخرى لأن المبطل في إحداهما بخلاف ما إذا جمع بين حر وعبد في البيع لأنه يبطل بالشروط الفاسدة وقبول العقد في الحر شرط فيه ثم جميع المسمى للتي يحل نكاحها عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يقسم على مهر مثليهما وهي مسئلة الأصل ومن ادعت عليه امرأة أنه تزوجها وأقامت بينة فجعلها القاضي امرأته ولم يكن تزوجها وسعها المقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت