فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 978

معه وأن تدعه يجامعها وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وهو قول أبي يوسف رحمه الله أولا وفي قوله الآخر وهو قول محمد رحمه الله لا يسعه أن يطأها وهو قول الشافعي رحمه الله لأن القاضي أخطأ الحجة إذ الشهود كذبة فصار كما إذا ظهر أنهم عبيد أو كفار ولأبي حنيفة أن للشهود صدقة عنده وهو الحجة لتعذر الوقوف على حقيقة الصدق بخلاف الكفر والرق لأن الوقوف عليهما متيسر وإذا ابتنى القضاء على الحجة وأمكن تنفيذه باطنا بتقديم النكاح نفذ قطعا للمنازعة بخلاف الأملاك المرسلة لأن في الأسباب تزاحما فلا إمكان والله أعلم & باب في الأولياء والأكفاء

وينعقد نكاح الحرة العاقلة البالغة برضاها وإن لم يعقد عليها ولى بكرا كانت أو ثيبا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا ينعقد إلا بولي وعند محمد ينعقد موقوفا وقال مالك والشافعي رحمهما الله لا ينعقد النكاح بعبارة النساء أصلا لأن النكاح يراد لمقاصد والتفويض إليهن مخل بها إلا أن محمدا رحمه الله يقول يرتفع الخلل باجازة الولي ووجه الجواز أنها تصرفت في خالص حقها وهي من أهله لكونها عاقلة مميزة ولهذا كان لها التصرف في المال ولها اختيار الأزواج وإنما يطالب الولي بالتزويج كيلا تنسب إلى الوقاحة ثم في ظاهر الرواية لا فرق بين الكفء وغير الكفء ولكن للولي الاعتراض في غير الكفء وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا يجوز في غير الكفء لأنه كم من واقع لا يرفع ويروي رجوع محمد إلى قولهما ولا يجوز للولي إجبار البكر البالغة على النكاح خلافا للشافعي رحمه الله له الاعتبار بالصغيرة وهذا لأنها جاهلة بأمر النكاح لعدم التجربة ولهذا يقبض الأب صداقها بغير أمرها

ولنا أنها حرة مخاطبة فلا يكون للغير عليها ولاية الإجبار والولاية على الصغيرة لقصور عقلها وقد كمل بالبلوغ بدليل توجه الخطاب فصار كالغلام وكالتصرف في المال وإنما يملك الأب قبض الصداق برضاها دلالة ولهذا لا يملك مع نهيها

قال وإذا استأذنها الولي فسكتت أو ضحكت فهو إذن لقوله عليه الصلاة والسلام البكر تستأمر في نفسها فإن سكتت فقد رضيت ولأن جنية الرضا فيه راجحة لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت