فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 978

بالطريق الأولى كيلا يؤدي إلى استئصاله والإجحاف به وما تلف به من الأموال كالدواب والعروض يجب ضمانها في ماله لأن العواقل لا تعقل المال والشرط التقدم إليه وطلب النقض منه دون الإشهاد وإنما ذكر الإشهاد ليتمكن من إثباته عند إنكاره فكان من باب الاحتياط وصورة الإشهاد أن يقول الرجل اشهدوا إني قد تقدمت إلى هذا الرجل في هدم حائطه هذا ولا يصح الإشهاد قبل أن يهيىء الحائط لانعدام التعدي

قال ولو بنى الحائط مائلا في الابتداء قالوا يضمن ما تلف بسقوطه من غير إشهاد لأن البناء تعد ابتداء كما في إشراع الجناح

قال وتقبل شهادة رجلين أو رجل وامرأتين على التقدم لأن هذه ليست بشهادة على القتل وشرط الترك في مدة يقدر على نقضه فيها لأنه لا بد من إمكان النقض ليصير بتركه جانبا ويستوي أن يطالبه بنقضه مسلم أو ذمي لأن الناس كلهم شركاء في المرور فيصح التقدم إليه من كل واحد منهم رجلا كان أو امرأة حرا كان أو مكاتبا ويصح التقدم إليه عند السلطان وغيره لأنه مطالبة بالتفريغ فينفرد كل صاحب حق به

قال وإن مال إلى دار رجل فالمطالبة إلى مالك الدار خاصة لأن الحق له على الخصوص وإن كان فيها سكان لهم أن يطالبوه لأن لهم المطالبة بإزالة ما شغل الدار فكذا بإزالة ما شغل هواءها ولو أجله صاحب الدار أو أبرأه منها أو فعل ذلك ساكنوها فذلك جائز ولا ضمان عليه فيما تلف بالحائط لأن الحق لهم بخلاف ما إذا مال إلى الطريق فأجله القاضي أو من أشهد عليه حيث لايصح لأن الحق لجماعة المسلمين وليس إليهما إبطال حقهم ولو باع الدار بعد ما أشهد عليه وقبضها المشتري بريء من ضمانه لأن الجناية بترك الهدم مع تمكنه وقد زال تمكنه بالبيع بخلاف إشراع الجناح لأنه كان جانبا بالوضع ولم ينفسخ بالبيع فلا يبرأ على ما ذكرنا ولا ضمان على المشتري لأنه لم يشهد عليه ولو أشهد عليه بعد شرائه فهو ضامن لتركه التفريغ مع تمكنه بعدما طولب به والأصل أنه يصح التقدم إلى كل من يتمكن من نقض الحائط وتفريغ الهواءومن لا يتمكن منه لا يصح التقدم إليه كالمرتهن والمستأجر والمودع وساكن الدار ويصح التقدم إلى الراهن لقدرته على ذلك بواسطة الفكاك وإلى الوصي وإلى أب اليتيم أو أمه في حائط الصبي لقيام الولاية وذكر الأم في الزيادات والضمان في مال اليتيم لأن فعل هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت