فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 978

كالجبايات في زماننا ففيه اختلاف المشايخ رحمهم الله وممن يميل إلى الصحة الإمام علي البزدوي وأما القسمة فقد قيل هي النوائب بعينها أو حصة منها والرواية بأو وقيل النائبة الموظفة الراتبة والمراد بالنوائب ما ينوبه غير راتب والحكم ما بيناه ومن قال لآخر لك علي مائة إلى شهر وقال المقر له هي حالة فالقول قول المدعي ومن قال ضمنت لك عن فلان مائة إلى شهر وقال المقر له هي حالة فالقول قول الضامن ووجه الفرق أن المقر أقر بالدين ثم ادعى حقا لنفسه وهو تأخير المطالبة إلى أجل وفي الكفالة ما أقر بالدين لأنه لا دين عليه في الصحيح وإنما أقر بمجرد المطالبة بعد الشهر ولأن الأجل في الديون عارض حتى لا يثبت إلا بشرط فكان القول قول من أنكر الشرط كما في الخيار أما الأجل في الكفالة فنوع منها حتى يثبت من غير شرط بأن كان مؤجلا على الأصيل والشافعي رحمه الله ألحق الثاني بالأول وأبو يوسف رحمه الله فيما يروى عنه ألحق الأول بالثاني والفرق قد أوضحناه

قال ومن اشترى جارية فكفل له رجل بالدرك فاستحقت لم يأخذ الكفيل حتى يقضى له بالثمن على البائع لأن بمجرد الاستحقاق لا ينتقض البيع على ظاهر الرواية مالم يقض له بالثمن على البائع فلم يجب له على الأصيل رد الثمن فلا يجب على الكفيل بخلاف القضاء بالحرية لأن البيع يبطل بها لعدم المحلية فيرجع على البائع والكفيل وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يبطل البيع بالاستحقاق فعلى قياس قوله يرجع بمجرد الاستحقاق وموضعه أوائل الزيادات في ترتيب الأصل ومن اشترى عبدا فضمن له رجل بالعهدة فالضمان باطل لأن هذه اللفظة مشتبهة قد تقع على الصك القديم وهو ملك البائع فلا يصح ضمانه وقد تقع على العقد وعلى حقوقه وعلى الدرك وعلى الخيار ولكل ذلك وجه فتعذر العمل بها بخلاف الدرك لأنه استعمل في ضمان الاستحقاق عرفا ولو ضمن الخلاص لا يصح عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه عبارة عن تخليص المبيع وتسليمه لا محالة وهو غير قادر عليه وعندهما هو بمنزلة الدرك وهو تسليم المبيع أو قيمته فصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت