فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 978

تحرزا عن المحرم ولا يجب عليه ذلك ولو أكل فصومه تام لأن الأصل هو الليل وعن أبي حنيفة رحمه الله إذا كان في موضع لا يستبين الفجر أو كانت الليلة مقمرة أو متغيمة أو كان ببصره علة وهو يشك لا يأكل ولو أكل فقد أساء لقوله عليه الصلاة والسلام دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وإن كان أكبر رأيه أنه أكل والفجر طالع فعليه قضاؤه عملا بغالب الرأي وفيه الاحتياط وعلى ظاهر الرواية لاقضاء عليه لأن اليقين لا يزال إلا بمثله ولو ظهر أن الفجر طالع لا كفارة عليه لأنه بنى الأمر على الأصل فلا تتحقق العمدية ولو شك في غروب الشمس لا يحل له الفطر لأن الأصل هو النهار ولو أكل فعليه القضاء عملا بالأصل وإن كان أكبر رأيه أنه أكل قبل الغروب فعليه القضاء رواية واحدة لأن النهار هو الأصل ولو كان شاكا فيه وتبين أنها لم تغرب ينبغي أن تجب الكفارة نظرا إلى ما هو الأصل وهو النهار ومن أكل في رمضان ناسيا وظن أن ذلك يفطره فأكل بعد ذلك متعمدا عليه القضاء دون الكفارة لأن الاشتباه استند إلى القياس فتحقق الشبهة وإن بلغه الحديث وعلمه فكذلك في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة رحمه الله أنها تجب وكذا عنهما لأنه لا اشتباه فلا شبهة وجه الأول قيام الشبهة الحكمية بالنظر إلى القياس فلا ينتفي بالعلم كوطء الأب جارية ابنه ولو احتجم وظن أن ذلك يفطره ثم أكل متعمدا عليه القضاء والكفارة لأن الظن ما استند إلى دليل شرعي إلا إذا أفتاه فقيه بالفساد لأن الفتوى دليل شرعي في حقه ولو بلغه الحديث فاعتمده فكذلك عند محمد رحمه الله لأن قول الرسول عليه الصلاة والسلام لا ينزل عن قول المفتي وعن أبي يوسف رحمه الله خلاف ذلك لأن على العامي الاقتداء بالفقهاء لعدم الاهتداء في حقه إلى معرفة الأحاديث وإن عرف تأويله تجب الكفارة لانتفاء الشبهة وقول الأوزاعي رحمه الله لا يورث الشبهة لمخالفتة القياس ولو أكل بعد ما اغتاب متعمدا فعليه القضاء والكفارة كيفما كان لأن الفطر يخالف القياس والحديث مؤول بالإجماع وإذا جومعت النائمة أو المجنونة وهي صائمة عليها القضاء دون الكفارة وقال زفر والشافعي رحمهما الله لا قضاء عليهما اعتبارا بالناسي والعذر هنا أبلغ لعدم القصد ولنا أن النسيان يغلب وجوده وهذا نادر ولا تجب الكفارة لانعدام الجناية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت