فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 978

الطريق وإذا بلغ الصبي بعدما أحرم أو أعتق العبد فمضيا لم يجزهما عن حجة الاسلام لأن إحرامهما إنعقد لأداء النفل فلا ينقلب لأداء الفرض ولو جدد الصبي الاحرام قبل الوقوف ونوى حجة الاسلام جاز والعبد لو فعل ذلك لم يجز لأن إحرام الصبي غير لازم لعدم الأهلية أما إحرام العبد لازم فلا يمكنه الخروج عنه بالشروع في غيره والله أعلم فصل

والمواقيت التي لا يجوز أن يجاوزها الإنسان إلا محرما خمسة لأهل المدينة ذو الحليفة ولأهل العراق ذات عرق ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن ولأهل اليمن يلملم هكذا وقت رسول الله عليه الصلاة والسلام هذه المواقيت لهؤلاء

وفائدة التأقيت المنع عن تأخير الإحرام عنها لأنه يجوز التقديم عليها بالاتفاق ثم الأفاقى إذا إنتهى إليها على قصد دخول مكة عليه أن يحرم قصد الحج أو العمرة أو لم يقصد عندنا لقوله عليه الصلاة والسلام لا يجاوز أحد الميقات إلا محرما ولأن وجوب الإحرام لتعظيم هذه البقعة الشريفة فيستوي فيه الحاج والمعتمر وغيرهما ومن كان داخل الميقات له أن يدخل مكة بغير إحرام لحاجته لأنه يكثر دخوله مكة وفي إيجاب الإحرام في كل مرة حرج بين فصار كأهل مكة حيث يباح لهم الخروج منها ثم دخولها بغير إحرام لحاجتهم بخلاف ما إذا قصد أداء النسك لأنه يتحقق أحيانا فلا حرج فإن قدم الإحرام على هذه المواقيت جاز لقوله تعالى { وأتموا الحج والعمرة لله } وإتمامهما أن يحرم بهما من دويرة أهله كذا قاله علي وابن مسعود رضي الله عنهما والأفضل التقديم عليها لأن إتمام الحج مفسر به والمشقة فيه أكثر والتعظيم أوفر وعن أبي حنيفة رحمه الله إنما يكون أفضل إذا كان يملك نفسه أن لا يقع في محظور ومن كان داخل الميقات فوقته الحل معناه الحل الذي بين المواقيت وبين الحرم لأنه يجوز إحرامه من دويرة أهله وما وراء الميقات إلى الحرم مكان واحد ومن كان بمكة فوقته في الحج الحرم وفي العمرة الحل لأن النبي عليه الصلاة والسلام أمر أصحابه رضي الله عنهم أن يحرموا بالحج من جوف مكة وأمر أخا عائشة رضي الله عنهما أن يعمرها من التنعيم وهو في الحل ولأن أداء الحج في عرفة وهي في الحل فيكون الاحرام من الحرم ليتحقق نوع سفر وأداء العمرة في الحرم فيكون الإحرام من الحل لهذا إلا أن التنعيم أفضل لورود الأثر به والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت