فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 978

أليق بموضع الطهارة أو هو مراد بالإجماع ثم لا يشترط أن يكون عليه غبار عند أبي حنيفة رحمه الله لإطلاق ما تلونا وكذا يجوز بالغبار مع القدرة على الصعيد عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لأنه تراب رقيق

والنية فرض في التيمم وقال زفر رحمه الله تعالى ليست بفرض لأنه خلف عن الوضوء فلا يخالفه في وصفه ولنا أنه ينبئ عن القصد فلا يتحقق دونه أو جعل طهورا في حالة مخصوصة والماء طهور بنفسه على ما مر ثم إذا نوى الطهارة أو استباحة الصلاة أجزأه ولا يشترط نية التيمم للحدث أو للجنابة هو الصحيح من المذهب فإن تيمم نصراني يريد به الإسلام ثم أسلم لم يكن متيمما عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله هو متيمم لأنه نوى قربة مقصودة بخلاف التيمم لدخول المسجد ومس المصحف لأنه ليس بقربة مقصودة ولهما أن التراب ما جعل طهورا إلا في حال إرادة قربة مقصودة لا تصح بدون الطهارة والإسلام قربة مقصودة تصح بدونها بخلاف سجدة التلاوة لأنها قربة مقصودة لا تصح بدون الطهارة وإن توضأ لا يريد به الإسلام ثم أسلم فهو متوضئ خلافا للشافعي رحمه الله بناء على اشتراط النية فإن تيمم مسلم ثم ارتد ثم أسلم فهو على تيممه وقال زفر رحمه الله بطل تيممه لأن الكفر ينافيه فيستوي فيه الإبتداء والبقاء كالمحرمية في النكاح ولنا أن الباقي بعد التيمم صفة كونه طاهرا فاعتراض الكفر عليه لا ينافيه كما لو اعترض على الوضوء وإنما لا يصح من الكافر ابتداء لعدم لعدم النية منه

وينقض التيمم كل شيء ينقض الوضوء لأنه خلف عنه فأخذ حكمه وينقضه أيضا رؤية الماء إذا قدر على استعماله لأن القدرة هي المراد بالوجود الذي هو غاية لطهورية التراب وخائف السبع والعدو والعطش عاجز حكما والنائم عند أبي حنيفة رحمه الله قادر تقديرا حتى لو مر النائم المتيمم على الماء بطل تيممه عنده والمراد ماء يكفي للوضوء لأنه لا معتبر بما دونه ابتداء فكذا انتهاء ولا يتيمم إلا بصعيد طاهر لأن الطيب أريد به الطاهر في النص ولأنه آلة التطهير فلا بد من طهارته في نفسه كالماء

ويستحب لعادم الماء وهو يرجوه أن يؤخر الصلاة إلى آخر الوقت فإن وجد الماء توضأ وإلا تيمم وصلى ليقع الأداء بأكمل الطهارتين فصار كالطامع في الجماعة وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى في غير رواية الأصول أن التأخير حتم لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت