فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 978

العجز ولو تيمم قبل الطلب أجزأه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه لا يلزمه الطلب من ملك الغير وقالا لا يجزئه لأن الماء مبذول عادة ولو أبي أن يعطيه إلا بثمن المثل وعنده ثمنه لا يجزئه التيمم لتحقق القدرة ولا يلزمه تحمل الغبن الفاحش لأن الضرر مسقط والله أعلم . & باب المسح على الخفين المسح على الخفين جائر بالسنة والأخبار فيه مستفيضة حنى قيل إن من لم يره كان مبتدعا لكن من رآه ثم لم يمسح آخذا بالعزيمة كان مأجورا ويجوز من كل حدث موجب للوضوء إذا لبسهما على طهارة كاملة ثم أحدث خصة بحدث موجب للوضوء لأنه لأمسح ح من الجنابة على ما تبين إن شاء الله تعالى وبحدث متأخر لأن الخف عهد مانعا ولو جوزناه بحدث سابق كالمستحاضة إذا لبست على السيلان ثم خرج الوقت والمتيمم إذا لبس ثم رأى الماء كان رافعا وقوله إذا لبسهما على طهارة كاملة لا يفيد اشتراط الكمال وقت اللبس بل وقت الحدث وهو المذهب عندنا حتى لو غسل رجليه ولبس خفيه ثم أكمل الطهارة ثم أحدث يجزئه المسح وهذا لأن الخف مانع حلول الحدث بالقدم فيراعى كمال الطهارة وقت المنع حتى لو كانت ناقصة عند ذلك كان الخف رافعا

ويجوز للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها لقوله عليه الصلاة والسلام يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليها قال وابتداؤها عقيب الحدث لأن الخف مانع سراية الحدث فتعتبر المدة من وقت المنع

والمسح على ظاهرهما خطوطا بالأصابع يبدأ من قبل الأصابع إلى الساق لحديث المغيرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام وضع يديه على خفيه ومدهما من الأصابع إلى أعلاهما مسحة واحدة وكأني أنظر إلى أثر المسح على خف رسول الله عليه الصلاة والسلام خطوطا بالأصابع ثم المسح على الظاهر حتم حتى لا يجوز على باطن الخف وعقبه وساقه لأنه معدول به عن القياس فيراعى فيه جميع ما ورد به الشرع والبداءة من الأصابع استحباب اعتبارا بالأصل وهو الغسل وفرض ذلك مقدار ثلاث أصابع من أصابع اليد وقال الكرخي رحمه الله تعالى من أصابع الرجل والأول أصح اعتبارا لآلة المسح ولا يجوز المسح على خف فيه خرق كبير يبين منه قدر ثلاث أصابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت