فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 978

إلا أن الشافعي رحمه الله يقول في الولي ضرورة لأنه لا يتولاه سواه ولا ضرورة في حق الوكيل

ولنا أن الوكيل في النكاح معبر وسفير والتمانع في الحقوق دون التعيير ولا ترجع الحقوق إليه بخلاف البيع لأنه مباشر حتى رجعت الحقوق إليه وإذا تولى طرفيه فقوله زوجت يتضمن الشطرين فلا يحتاج إلى القبول

قال وتزويج العبد والأمة بغير إذن مولاهما موقوف فإن أجازه المولى جاز وإن رده بطل وكذلك لو زوج رجل امرأة بغير رضاها أو رجلا بغير رضاه وهذا عندنا فإن كل عقد صدر من الفضولي وله مجيز انعقد موقوفا على الإجازة وقال الشافعي رحمه الله تصرفات الفضولي كلها باطلة لأن العقد وضع لحكمه والفضولي لا يقدر على إثبات الحكم فيلغو ولنا أن ركن التصرف صدر من أهله مضافا إلى محله ولا ضرر في انعقاده فينعقد موقوفا حتى إذا رأى المصلحة فيه ينفذه وقد يتراخي حكم العقد عن العقد

ومن قال اشهدوا أني قد تزوجت فلانة فبلغها الخبر فأجازت فهو باطل وإن قال آخر اشهدوا أني قد زوجتها منه فبلغها الخبر فأجازت جاز وكذلك إن كانت المرأة هي التي قالت جميع ذلك وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله إذا زوجت نفسها غائبا فبلغه فأجازه جاز

وحاصل هذا أن الواحد لا يصلح فضوليا من الجانبين أو فضوليا من جانب وأصيلا من جانب عندهما خلافا له ولو جرى العقد بين الفضوليين أو بين الفضولي والأصيل جاز بالإجماع هو يقول لو كان مأمورا من الجانبين ينفذ فإذا كان فضوليا بتوقف وصار كالخلع والطلاق والإعتاق على مال ولهما أن الموجود شطر العقد لأنه شطر حالة الحضرة فكذا عند الغيبة وشطر العقد لا يتوقف على ما وراء المجلس كما في البيع بخلاف المأمور من الجانبين فإنه ينتقل كلامه إلى العاقدين وما جرى بين الفضوليين عقد تام وكذا الخلع وأختاه لأنه تصرف يمين من جانبه حتى يلزم فيتم به

ومن أمر رجلا أن يزوجه امرأة فزوجه اثنتين في عقدة لم تلزمه واحدة منهما لأنه لا وجه إلى تنفيذهما للمخالفة ولا إلى التنفيذ في إحداهما غير عين للجهالة ولا إلى التعيين لعدم الأولوية فتعين التفريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت