فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 978

وغرضا فصارا كخف ذي طاقين وهو بدل عن الرجل لا عن الخف بخلاف ما إذا لبس الجرموق بعد ما أحدث لأن الحدث حل بالخف فلا يتحول إلى غيره ولو كان الجرموق من كرباس لا يجوز المسح عليه لأنه لا يصلح بدلا عن الرجل إلا أن تنفد البلة إلى الخف ولا يجوز المسح على الجوربين عند أبي حنيفة إلا أن يكونا مجلدين أو منعلين وقالا يجوز إذا كانا ثخينين لا يشفان لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام مسح على جوربيه ولأنه يمكنه المشي فيه إذا كان ثخينا وهو أن يستمسك على الساق من غير أن يربط بشيء فأشبه الخف وله أنه ليس في معنى الخف لأنه لا يمكن مواظبة المشي فيه إلا إذا كان منعلا وهو محمل الحديث وعنه أنه رجع إلى قولهما وعليه الفتوى ولا يجوز المسح على العمامة والقلنسوة والبرقع والقفازين لأنه لا حرج في نزع هذه الأشياء والرخصة لدفع الحرج و يجوز المسح على الجبائر وإن شدها على غير وضوء لأنه عليه الصلاة والسلام فعله وأمر عليا رضي الله عنه به ولأن الحرج فيه فوق الحرج في نزع الخف فكان أولى بشرع المسح ويكتفى بالمسح على أكثرها ذكره الحسن رحمه الله تعالى ولا يتوقت لعدم التوقيف بالتوقيت وإن سقطت الجبيرة عن غير برء لا يبطل المسح لأن العذر قائم والمسح عليها كالغسل لما تحتها ما دام العذر باقيا وإن سقطت عن برء بطل لزوال العذر وإن كان في الصلاة استقبل لأنه قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل والله أعلم & باب الحيض والاستحاضة

أقل الحيض ثلاثة ايام ولياليها وما نقص من ذلك فهو استحاضة قوله عليه الصلاة والسلام أقل الحيض للجارية البكر والثيب ثلاثة أيام ولياليها وأكثره عشرة أيام وهو حجة على الشافعي رحمه الله تعالى في التقدير بيوم وليلة

وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يومان والأكثر من اليوم الثالث إقامة للأكثر مقام الكل قلنا هذا نقص عن تقدير الشرع وأكثره عشرة أيام ولياليها والزائد استحاضة لما روينا وهو حجة على الشافعي رحمه الله تعالى في التقدير بخمسة عشر يوما ثم الزائد والناقص استحاضة لأن تقدير الشرع يمنع إلحاق غيره به وما تراه المرأة من الحمرة والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض حتى ترى البياض خالصا وقال أبو يوسف رحمه الله لا تكون الكدرة حيضا إلا بعد الدم لأنه لو كان من الرحم لتأخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت