فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 978

ويجوز أن يتزوج أخت ابنه من الرضاع ولا يجوز ذلك من النسب لأنه لما وطئ أمها حرمت عليه ولم يوجد هذا المعنى في الرضاع وامرأة أبيه أو امرأة ابنه من الرضاع لا يجوز أن يتزوجها كما لا يجوز ذلك من النسب لما روينا وذكر الأصلاب في النص لإسقاط اعتبار التبني على ما بيناه ولبن الفحل يتعلق به التحريم وهو أن ترضع المرأة صبية فتحرم هذه الصبية على زوجها وعلى آبائه وأبنائه ويصير الزوج الذي نزل لها منه اللبن أبا للمرضعة وفي أحد قولي الشافعي رحمه الله لبن الفحل لا يحرم لأن الحرمة لشبهة البعضية واللبن بعضها لا بعضه ولنا ما روينا والحرمة بالنسب من الجانبين فكذا بالرضاع وقال عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها ليلج عليك أفلح فإنه عمك من الرضاعة ولأنه سبب لنزول اللبن منها فيضاف إليه في موضع الحرمة احتياطا

ويجوز أن يتزوج الرجل بأخت أخيه من الرضاع لأنه يجوز أن يتزوج بأخت أخيه من النسب وذلك مثل الأخ من الأب إذا كانت له أخت من أمه جاز لأخيه من أبيه أن يتزوجها وكل صبيين اجتمعا على ثدي امرأة واحدة لم يجز لأحدهما أن يتزوج بالأخرى هذا هو الأصل لأن أمهما واحدة فهما أخ وأخت ولا يتزوج المرضعة أحد من ولد التي أرضعت لأنه أخوها ولا ولد ولدها لأنه ولد أخيها ولا يتزوج الصبي المرضع أخت زوج المرضعة لأنها عمته من الرضاع

وإذا اختلط اللبن بالماء واللبن هو الغالب تعلق به التحريم وإن غلب الماء لم يتعلق به التحريم خلافا للشافعي رحمه الله هو يقول إنه موجود فيه حقيقة ونحن نقول المغلوب غير موجود حكما حتى لا يظهر في مقابلة الغالب كما في اليمين وإن اختلط بالطعام لم يتعلق به التحريم وإن كان اللبن غالبا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إذا كان اللبن غالبا يتعلق به التحريم قال رضي الله عنه قولهما فيما إذا لم تمسه النار حتى لو طبخ بها لا يتعلق به التحريم في قولهم جميعا لهما أن العبرة للغالب كما في الماء إذا لم يغيره شيء عن حاله ولأبي حنيفة رحمه الله أن الطعام أصل واللبن تابع له في حق المقصود فصار كالمغلوب ولا معتبر بتقاطر اللبن من الطعام عنده هو الصحيح لأن التغذي بالطعام إذ هو الأصل وإن اختلط بالدواء واللبن غالب تعلق به التحريم لأن اللبن يبقى مقصودا فيه إذ الدواء لتقويته على الوصول وإذا اختلط اللبن بلبن الشاة وهو الغالب تعلق به التحريم وإن غلب لبن الشاة لم يتعلق به التحريم اعتبارا للغالب كما في الماء وإذا اختلط لبن امرأتين تعلق التحريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت