فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 978

الحقي بأهلك وخلية وبرية ووهبتك لأهلك وسرحتك وفارقتك وأمرك بيدك واختاري وأنت حرة وتقنعي وتخمري واستتري واغربي واخرجي واذهبي وقومي وابتغي الأزواج لأنها تحتمل الطلاق وغيره فلا بد من النية

قال إلا أن يكون في حال مذاكرة الطلاق فيقع بها الطلاق في القضاء ولا يقع فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن ينويه قال رضي الله عنه سوى بين هذه الألفاظ وقال ولا يصدق في القضاء إذا كان في حال مذاكرة الطلاق قالوا وهذا فيما لا يصلح ردا والجملة في ذلك أن الأحوال ثلاثة حالة مطلقة وهي حالة الرضا وحالة مذاكرة الطلاق وحالة الغضب

والكنايات ثلاثة أقسام ما يصلح جوابا وردا وما يصلح جوابا لا ردا وما يصلح جوابا وسبا وشتيمة ففي حالة الرضا لا يكون شيء منها طلاقا إلا بالنية فالقول قوله في إنكار النية لما قلنا وفي حالة مذاكرة الطلاق لم يصدق فيما يصلح جوابا ولا يصلح ردا في القضاء مثل قوله خلية برية بائن بتة حرام اعتدي أمرك بيدك اختاري لأن الظاهر أن مراده الطلاق عند سؤال الطلاق ويصدق فيما يصلح جوابا وردا مثل قوله اذهبي اخرجي قومي تقنعي تخمري وما يجري هذا المجرى لأنه يحتمل الرد وهو الأدنى فحمل عليه وفي حالة الغضب يصدق في جميع ذلك لاحتمال الرد والسب إلا فيما يصلح للطلاق ولا يصلح للرد والشتم كقوله اعتدي واختاري وأمرك بيدك فإنه لا يصدق فيها لأن الغضب يدل على إرادة الطلاق وعن أبي يوسف رحمه الله في قوله لا ملك لي عليك ولا سبيل لي عليك وخليت سبيلك وفارقتك أنه يصدق في حالة الغضب لما فيها من احتمال معنى السب ثم وقوع البائن بما سوى الثلاثة الأول مذهبنا وقال الشافعي رحمه الله يقع بها رجعي لأن الواقع بها طلاق لأنها كنايات عن الطلاق ولهذا تشترط النية وينتقص به العدد والطلاق معقب للرجعة كالصريح

ولنا أن تصرف الإبانة صدر من أهله مضافا إلى محله عن ولاية شرعية ولا خفاء في الأهلية والمحلية والدلالة على الولاية أن الحاجة ماسة إلى إثباتها كيلا ينسد عليه باب التدارك ولا يقع في عهدتها بالمراجعة من غير قصد وليست بكنايات على التحقيق لأنها عوامل في حقائقها والشرط تعيين أحد نوعي البينونة دون الطلاق وانتقاص العدد لثبوت الطلاق بناء على زوال الوصلة وإنما تصح نية الثلاث فيها لتنوع البينونة إلى غليظة وخفيفة وعند انعدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت