فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 978

استحسان وقال محمد رحمه الله لا يجوز وهو القياس إلا في المني خاصة لأن المتداخل في الخف لا يزيله الجفاف والدلك بخلاف المني على ما نذكره ولهما قوله عليه الصلاة والسلام فإن كان بهما أذى فليمسحهما بالأرض فإن الأرض لهما طهور ولأن الجلد لصلابته لا تتداخله أجزاء النجاسة إلا قليلا ثم يجتذبه الجرم إذا جف فإذا زال زال ما قام به وفي الرطب لا يجوز حتى يغسله لأن المسح بالأرض يكثره ولا يطهره وعن أبي يوسف رحمه الله أنه إذا مسحه بالأرض حتى لم يبق أثر النجاسة يطهر لعموم البلوى وإطلاق ما يروى وعليه مشايخنا رحمهم الله فإن أصابه بول فيبس لم يجز حتى يغسله وكذا كل ما لا جرم له كالخمر لأن الأجزاء تتشرب فيه ولا جاذب يجذبها وقيل ما يتصل به من الرمل والرماد جرم له والثوب لا يجزي فيه إلا الغسل وإن يبس لأن الثوب لتخلخله يتداخله كثير من أجزاء النجاسة فلا يخرجها إلا الغسل والمني نجس يجب غسله إن كان رطبا فإذا جف على الثوب أجزأ فيه الفرك لقوله عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها فاغسليه إن كان رطبا وافركيه إن كان يابسا وقال الشافعي رحمه الله المني طاهر والحجة عليه ما رويناه وقال عليه الصلاة والسلام إنما يغسل الثوب من خمس وذكر منها المني ولو أصاب البدن

قال مشايخنا رحمهم الله يطهر بالفرك لأن البلوى فيه أشد وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يطهر إلا بالغسل لأن حرارة البدن جاذبة فلا يعود إلى الجرم والبدن لا يمكن فركه والنجاسة إذا أصابت المرآة أو السيف إكتفى بمسحهما لأنه لا تتداخله النجاسة وما على ظاهره يزول بالمسح وإن أصابت الأرض نجاسة فجفت بالشمس وذهب أثرها جازت الصلاة على مكانها وقال زفر والشافعي رحمهما الله لا تجوز لأنه لم يوجد المزيل و لهذا لا يجوز التيمم به ولنا قوله عليه الصلاة والسلام زكاة الأرض يبسها وإنما لا يجوز التيمم به لأن طهارة الصعيد ثبتت شرطا بنص الكتاب فلا تتأذى بما ثبت بالحديث وقدر الدرهم وما دونه من النجس المغلظ كالدم والبول والخمر وخرء الدجاجة وبول الحمار جازت الصلاة معه وإن زاد لم تجز وقال زفر والشافعي رحمهما الله قليل النجاسة وكثيرها سواء لأن النص الموجب للتطهير لم يفصل ولنا أن القليل لا يمكن التحرز عنه فيجعل عفوا وقدرناه بقدر الدرهم أخذا عن موضع الاستنجاء ثم يروى اعتبار الدرهم من حيث المساحة وهو قدر عرض الكف في الصحيح ويروى من حيث الوزن وهو الدرهم الكبير المثقال وهو ما يبلغ وزنه مثقالا وقيل في التوفيق بينهما إن الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت