فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 978

ومثله غير مانع كمن أضجع شاة للأضحية فاصاب السكين عينها بخلاف ما تقدم لأن النقصان تمكن على ملك الشريك وهذا على أصل أبي حنيفة رحمه الله أما عندهما فالإعتاق لا يتجزأ فإعتاق النصف إعتاق الكل فلا يكون إعتاقا بكلامين وإن أعتق نصف عبده عن كفارته ثم جامع التي ظاهر منها ثم أعتق باقيه لم يجز عند أبي حنيفة رحمه الله لأن الإعتاق يتجزأ عنده وشرط الإعتاق أن يكون قبل المسيس بالنص وإعتاق النصف حصل بعده وعندهما إعتاق النصف إعتاق الكل فحصل الكل قبل المسيس

وإذا لم يجد المظاهر ما يعتق فكفارته صوم شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان ولا يوم الفطر ولا يوم النحر ولا أيام التشريق أما التتابع فلأنه منصوص عليه وشهر رمضان لا يقع عن الظهار لما فيه من إبطال ما أوجبه الله والصوم في هذه الأيام منهي عنه فلا ينوب عن الواجب الكامل فإن جامع التي ظاهر منها في خلال الشهرين ليلا عامدا أو نهارا ناسيا استأنف الصوم عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف رحمه الله لا يستأنف لأنه لا يمنع التتابع إذ لا يفسد به الصوم وهو الشرط وإن كان تقديمه على المسيس شرطا ففيما ذهبنا إليه تقديم البعض وفيما قلتم تأخير الكل عنه ولهما أن الشرط في الصوم أن يكون قبل المسيس وأن يكون خاليا عنه ضرورة بالنص وهذا الشرط ينعدم به فيستأنف وإن أفطر منها يوما بعذر أو بغير عذر استأنف لفوات التتابع وهو قادر عليه عادة

وإن ظاهر العبد لم يجز في الكفارة إلا الصوم لأنه لا ملك له فلم يكن من أهل التكفير بالمال وإن أعتق المولى أو أطعم عنه لم يجزه لأنه ليس من أهل الملك فلا يصير مالكا بتمليكه

وإذا لم يستطع المظاهر الصيام أطعم ستين مسكينا لقوله تعالى { فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا } ويطعم كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير أو قيمة ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث أوس بن الصامت وسهل بن صخر لكل مسكين نصف صاع من بر ولأن المعتبر دفع حاجة اليوم لكل مسكين فيعتبر بصدقة الفطر وقوله أو قيمة ذلك مذهبنا وقد ذكرناه في الزكاة

فإن أعطى منا من بر ومنوين من تمر أو شعير جاز لحصول المقصود لا الجنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت