فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 978

& باب اليمين في العتق والطلاق

ومن قال لامرأته إذا ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدا ميتا طلقت وكذلك إذا قال لأمته إذا ولدت ولدا فأنت حرة لأن الموجود مولود فيكون ولدا حقيقة ويسمى به في العرف ويعتبر ولدا في الشرع حتى تنقضي به العدة والدم بعده نفاس وأمه أم ولد له فتحقق الشرط وهو ولادة الولد

ولو قال إذا ولدت ولدا فهو حر فولدت ولدا ميتا ثم آخر حيا عتق الحي وحده عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يعتق واحد منهما لأن الشرط قد تحقق بولادة الميت على ما بينا فتنحل اليمين لا إلى جزاء لأن الميت ليس بمحل للحرية وهي الجزاء ولأبي حنيفة رحمه الله أن مطلق اسم الولد مقيد بوصف الحياة لأنه قصد إثبات الحرية جزاء وهي قوة حكمية تظهر في دفع تسلط الغير ولا تثبت في الميت فيتقيد بوصف الحياة فصار كما إذا قال إذا ولدت ولدا حيا بخلاف جزاء الطلاق وحرية الأم لأنه لا يصلح مقيدا

وإذا قال أول عبد أشتريه فهو حر فاشترى عبدا عتق لأن الأول اسم لفرد سابق فإن اشترى عبدين معا ثم آخر لم يعتق أحد منهم لانعدام التفرد في الأولين والسبق في الثالث فانعدمت الأولية وإن قال أول عبد أشتريه وحده فهو حر عتق الثالث لأنه يراد به التفرد في حالة الشراء لأن وحده للحال لغة والثالث سابق في هذا الوصف وإن قال آخر عبد أشتريه فهو حر فاشترى عبدا ثم مات لم يعتق لأن الآخر اسم لفرد لاحق ولا سابق له فلا يكون لاحقا ولو اشترى عبدا ثم عبدا ثم مات عتق الآخر لأنه فرد لاحق فاتصف بالآخرية ويعتق يوم اشتراه عند أبي حنيفة رحمه الله حتى يعتبر من جميع المال وقال يعتق يوم مات حتى يعتبر من الثلث لأن الآخرية لا تثبت إلا بعدم شراء غيره بعده وذلك يتحقق بالموت فكان الشرط متحققا عند الموت فيقتصر عليه ولأبي حنيفة رحمه الله أن الموت معرف فأما اتصافه بالآخرية فمن وقت الشراء فيثبت مستندا وعلى هذا الخلاف تعليق الطلقات الثلاث به وفائدته تظهر في جريان حرمان الإرث وعدمه

ومن قال كل عبد بشرني بولادة فلانة فهو حر فبشره ثلاثة متفرقين عتق الأول لأن البشارة اسم لخبر يغير بشرة الوجه ويشترط كونه سارا بالعرف وهذا إنما يتحقق من الأول وإن بشروه معا عتقوا لأنها تحققت من الكل ولو قال إن اشتريت فلانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت