فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 978

وكذا إذا قال لعبيده هذا حر أو هذا وهذا عتق الأخير وله الخيار في الأوليين لما بينا والله أعلم بالصواب & باب اليمين في البيع والشراء والتزوج وغير ذلك

ومن حلف لا يبيع أو لا يشتري أو لا يؤاجر فوكل من فعل ذلك لم يحنث لأن العقد وجد من العاقد حتى كانت الحقوق عليه ولهذا لو كان العاقد هو الحالف يحنث في يمينه فلم يوجد ما هو الشرط وهو العقد من الآمر وإنما الثابت له حكم العقد إلا أن ينوي ذلك لأن فيه تشديدا أو يكون الحالف ذا سلطان لا يتولى العقد بنفسه لأنه يمنع نفسه عما يعتاده ومن حلف لا يتزوج أولا يطلق أولا يعتق فوكل بذلك حنث لأن الوكيل في هذا سفير ومعبر ولهذا لا يضيفه إلى نفسه بل إلى الآمر وحقوق العقد ترجع إلى الآمر لا إليه ولو قال عنيت أن لا أتكلم به لم يدين في القضاء خاصة وسنشير إلى المعنى في الفرق إن شاء الله تعالى ولو حلف لا يضرب عبده أو لا يذبح شاته فأمر غيره ففعل يحنث في يمينه لأن المالك له ولاية ضرب عبده وذبح شاته فيملك تولية غيره ثم منفعته راجعة إلى الآمر فيجعل هو مباشرا إذ لا حقوق له ترجع إلى المأمور ولو قال عنيت أن لا أتولى ذلك بنفسي دين في القضاء بخلاف ما تقدم من الطلاق وغيره ووجه الفرق أن الطلاق ليس إلا تكلما بكلام يفضي إلى وقوع الطلاق عليها والأمر بذلك مثل التكلم به واللفظ ينتظمهما فإذا نوى التكلم به فقد نوى الخصوص في العام فيدين ديانة لا قضاء أما الذبح والضرب ففعل حسي يعرف بأثره والنسبة إلى الآمر بالتسبيب مجاز فإذا نوى الفعل بنفسه فقد نوى الحقيقة فيصدق ديانة وقضاء ومن حلف لا يضرب ولده فأمر إنسانا فضربه لم يحنث في يمينه لأن منفعة ضرب الولد عائدة إليه وهو التأدب والتثقف فلم ينسب فعله إلى الآمر بخلاف الأمر بضرب العبد لأن منفعة الائتمار بأمره عائدة إلى الآمر فيضاف الفعل إليه

ومن قال لغيره إن بعت لك هذا الثوب فامرأته طالق فدس المحلوف عليه ثوبه في ثياب الحلف فباعه ولم يعلم لم يحنث لأن حرف اللام دخل على البيع فيقتضي اختصاصه به وذلك بأن يفعله بأمره إذ البيع تجري فيه النيابة ولم توجد بخلاف ما إذا قال إن بعت ثوبا لك حيث يحنث إذا باع ثوبا مملوكا له سواء كان بأمره أو بغير أمره علم بذلك أو لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت