فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 978

الشركة العامة التي كانت فيه وهو على تلك الصفة تورث الشبهة والحد يندرىء بها ويدخل في السمك المالح والطري وفي الطير الدجاج والبط والحمام لما ذكرنا ولإطلاق قوله عليه الصلاة والسلام لا قطع في الطير وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يجب القطع في كل شيء إلا الطين والتراب والسرقين وهو قول الشافعي رحمه الله والحجة عليهما ما ذكرنا

قال ولا قطع فيما يتسارع إليه الفساد كاللبن واللحم والفواكه الرطبة لقوله عليه الصلاة والسلام لا قطع في تمر ولا كثر والكثر الجمار وقيل الودى وقال عليه الصلاة والسلام لا قطع في الطعام والمراد والله أعلم ما يتسارع إليه الفساد كالمهيأ للأكل منه وما في معناه كاللحم والثمر لأنه يقطع في الحنطة والسكر إجماعا وقال الشافعي رحمه الله يقطع فيها لقوله عليه الصلاة والسلام لا قطع في ثمر ولا كثر فإذا أولاه الجرين أو الجران قطع قلنا أخرجه على وفاق العادة والذي يؤويه الجرين في عادتهم هو اليابس من الثمر وفيه القطع

قال ولا قطع في الفاكهة على الشجر والزرع الذي لم يحصد لعدم الإحراز ولا قطع في الأشربة المطربة لأن السارق يتأول في تناولها الإراقة ولأن بعضها ليس بمال وفي مالية بعضها اختلاف فتتحقق شبهة عدم المالية

قال ولا في الطنبور لأنه من المعازف ولا في سرقة المصحف وإن كان عليه حلية وقال الشافعي رحمه الله يقطع لأنه مال متقوم حتى يجوز بيعه وعن أبي يوسف رحمه الله مثله وعنه أيضا أن يقطع إذا بلغت الحلية نصابا لآنها ليست من المصحف فتعتبر بانفرادها ووجه الظاهر أن الآخذ يتأول في أخذه القراءة والنظر فيه ولأنه لا مالية له على اعتبار المكتوب وإحرازه لأجله لا للجلد والأوراق والحلية وإنما هي توابع ولا معتبر بالتبع كمن سرق آنية فيها خمر وقيمة الآنية تربو على النصاب ولا قطع في أبواب المسجد لعدم الإحراز فصار كباب الدار بل أولى لأنه يحرز بباب الدار ما فيها ولا يحرز بباب المسجد ما فيه حتى لا يجب القطع بسرقة متاعه

قال ولا الصليب من الذهب ولا الشطرنج ولا النرد لأنه يتأول من أخذها الكسر نهيا عن المنكر بخلاف الدرهم الذي عليه التمثال لأنه ما أعد للعبادة فلا تثبت شبهة إباحة الكسر وعن أبي يوسف رحمه الله أنه إن كان الصليب في المصلى لا يقطع لعد الحرز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت