فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 978

غير موجب للقطع كما لو خرج ولم يأخذ وكذا الأخذ من السكة كما لو أخذه غيره ولنا أن الرمي حيلة يعتادها السراق لتعذر الخروج مع المتاع أو ليتفرغ لقتال صاحب الدار أو للفرار ولم تعترض عليه يد معتبرة فاعتبر الكل فعلا واحدا فإذا خرج ولم يأخذه فهو مضيع لا سارق

قال وكذلك إن حمله على حمار فساقه وأخرجه لأن سيره مضاف إليه لسوقه وإذا دخل الحرز جماعة فتولى بعضهم الأخذ قطعوا جميعا قال العبد الضعيف رحمه الله هذا استحسان والقياس أن يقطع الحامل وحده وهو قول زفر رحمه الله لأن الإخراج وجد منه فتمت السرقة به ولنا أن الإخراج من الكل معنى للمعاونة كما في السرقة الكبرى وهذا لأن المعتاد فيما بينهم أن يحمل البعض المتاع ويتشمر الباقون للدفع فلو امتنع القطع لأدى إلى سد باب الحد

قال ومن نقب البيت وأدخل يده فيه وأخذ شيئا لم يقطع وعن أبي يوسف رحمه الله في الإملاء أنه يقطع لأنه أخرج المال من الحرز وهو المقصود فلا يشترط الدخول فيه كما إذا أدخل يده في صندوق الصيرفي فأخرج الغطريفي ولنا أن هتك الحرز يشترط فيه الكمال تحرزا عن شبهة العدم والكمال في الدخول وقد أمكن اعتباره والدخول هو المعتاد بخلاف الصندوق لأن الممكن فيه إدخال اليد دون الدخول وبخلاف ما تقدم من حمل البعض المتاع لأن ذلك هو المعتاد

قال وإن طر صرة خارجة من الكم لم يقطع وإن أدخل يده في الكم يقطع لأن في الوجه الأول الرباط من خارج فبالطر يتحقق الأخذ من الظاهر فلا يوجد هتك الحرز وفي الثاني الرباط من داخل فبالطر يتحقق الأخذ من الحرز وهو الكم ولو كان مكان الطر حل الرباط ثم الأخذ في الوجهين ينعكس الجواب لانعكاس العلة وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يقطع على كل حال لأنه محرز إما بالكم أو بصاحبه

قلنا الحرز هو الكم لأنه يعتمده وإنما قصده قطع المسافة والاستراحة فأشبه الجوالق وإن سرق من القطار بعيرا أو حملا لم يقطع لأنه ليس بمحرز مقصودا فتتمكن شبهة العدم وهذا لأن السائق والقائد والراكب يقصدون قطع المسافة ونقل الأمتعة دون الحفظ حتى لو كان مع الأحمال من يتبعها للحفظ قالوا يقطع وإن شق الجمل وأخذ منه قطع لأن الجوالق في مثل هذا حرز لأنه يقصد بوضع الأمتعة فيه صيانتها كالكم فوجد الأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت