قال ويخفونها لما روينا من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ولأنه دعاء فيكون مبناه على الإخفاء والمد والقصر فيه وجهان والتشديد فيه خطأ فاحش قال ثم يكبر ويركع وفي الجامع الصغير ويكبر مع الانحطاط لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يكبر عند كل خفض ورفع ويحذف التكبير حذفا لأن المد في أوله خطأ من حيث الدين لكونه استفهاما وفي آخره لحن من حيث اللغة ويعتمد بيديه على ركبتيه ويفرج بين أصابعه لقوله عليه الصلاة والسلام لأنس رضي الله عنه إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك وفرج بين أصابعك ولا يندب إلى التفريج إلا في هذه الحالة ليكون أمكن من الأخذ ولا إلى الضم إلا في حالة السجود وفيما وراء ذلك يترك على العادة ويبسط ظهره لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا ركع بسط ظهره ولا يرفع رأسه ولا ينكسه لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا ركع لا يصوب رأسه ولا يقنعه ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا وذلك أدناه لقوله عليه الصلاة والسلام إذا ركع أحدكم فليقل في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا وذلك أدناه أي أدنى كمال الجمع ثم يرفع رأسه ويقول سمع الله لمن حمده ويقول المؤتم ربنا لك الحمد ولا يقولها الإمام عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يقولها في نفسه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يجمع بين الذكرين ولأنه حرض غيره فلا ينسى نفسه لأبي حنيفة رحمه الله تعالى قوله عليه الصلاة والسلام إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد هذه قسمة وإنها تنافي الشركة ولهذا لا يأتي المؤتم بالتسميع عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ولأنه يقع تحميده بعد تحميد المقتدي وهو خلاف موضوع الإمامة وما رواه محمول على حالة الانفراد والمنفرد يجمع بينهما في الأصح وإن كان يروى الاكتفاء بالتسميع ويروى بالتحميد والإمام بالدلالة عليه آت به معنى
قال ثم إذا استوى قائما كبر وسجد أما التكبير والسجود فلما بينا وأما الاستواء قائما فليس بفرض وكذا الجلسة بين السجدتين والطمأنينة في الركوع والسجود وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف يفترض ذلك كله وهو قول الشافعي رحمه الله تعالى لقوله عليه الصلاة والسلام قم فصل فإنك لم تصل قاله لأعرابي حين أخف الصلاة ولهما أن الركوع هو الانحناء والسجود هو الانخفاض لغة فتتعلق الركنية بالأدنى فيهما وكذا في الانتقال إذ هو غير مقصود وفي آخر ما روي تسميته إياه صلاة حيث قال وما نقصت من هذا شيئا فقد نقصت من صلاتك ثم القومة والجلسة سنة عندهما