فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 978

قال ويخفونها لما روينا من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ولأنه دعاء فيكون مبناه على الإخفاء والمد والقصر فيه وجهان والتشديد فيه خطأ فاحش قال ثم يكبر ويركع وفي الجامع الصغير ويكبر مع الانحطاط لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يكبر عند كل خفض ورفع ويحذف التكبير حذفا لأن المد في أوله خطأ من حيث الدين لكونه استفهاما وفي آخره لحن من حيث اللغة ويعتمد بيديه على ركبتيه ويفرج بين أصابعه لقوله عليه الصلاة والسلام لأنس رضي الله عنه إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك وفرج بين أصابعك ولا يندب إلى التفريج إلا في هذه الحالة ليكون أمكن من الأخذ ولا إلى الضم إلا في حالة السجود وفيما وراء ذلك يترك على العادة ويبسط ظهره لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا ركع بسط ظهره ولا يرفع رأسه ولا ينكسه لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا ركع لا يصوب رأسه ولا يقنعه ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا وذلك أدناه لقوله عليه الصلاة والسلام إذا ركع أحدكم فليقل في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا وذلك أدناه أي أدنى كمال الجمع ثم يرفع رأسه ويقول سمع الله لمن حمده ويقول المؤتم ربنا لك الحمد ولا يقولها الإمام عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يقولها في نفسه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يجمع بين الذكرين ولأنه حرض غيره فلا ينسى نفسه لأبي حنيفة رحمه الله تعالى قوله عليه الصلاة والسلام إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد هذه قسمة وإنها تنافي الشركة ولهذا لا يأتي المؤتم بالتسميع عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ولأنه يقع تحميده بعد تحميد المقتدي وهو خلاف موضوع الإمامة وما رواه محمول على حالة الانفراد والمنفرد يجمع بينهما في الأصح وإن كان يروى الاكتفاء بالتسميع ويروى بالتحميد والإمام بالدلالة عليه آت به معنى

قال ثم إذا استوى قائما كبر وسجد أما التكبير والسجود فلما بينا وأما الاستواء قائما فليس بفرض وكذا الجلسة بين السجدتين والطمأنينة في الركوع والسجود وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف يفترض ذلك كله وهو قول الشافعي رحمه الله تعالى لقوله عليه الصلاة والسلام قم فصل فإنك لم تصل قاله لأعرابي حين أخف الصلاة ولهما أن الركوع هو الانحناء والسجود هو الانخفاض لغة فتتعلق الركنية بالأدنى فيهما وكذا في الانتقال إذ هو غير مقصود وفي آخر ما روي تسميته إياه صلاة حيث قال وما نقصت من هذا شيئا فقد نقصت من صلاتك ثم القومة والجلسة سنة عندهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت