فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 978

قال وما يشتريه كل واحد منهما يكون على الشركة إلا طعام أهله وكسوتهم وكذا كسوته وكذا الإدام لأن مقتضى العقد المساواة وكل واحد منهما قائم مقام صاحبه في التصرف وكان شراء أحدهما كشرائهما إلا ما استثناه في الكتاب وهو استحسان لأنه مستثنى عن المفاوضة للضرورة فإن الحاجة الراتبة معلومة الوقوع ولا يمكن إيجابه على صاحبة ولا التصرف من ماله ولا بد من الشراء فيختص به ضرورة والقياس أن يكون على الشركة لما بينا وللبائع أن يأخذ بالثمن أيهما شاء المشتري بالأصالة وصاحبه بالكفالة ويرجع الكفيل على المشتري بحصته مما أدى لأنه قضى دينا عليه من مال مشترك بينهما

قال وما يلزم كل واحد منهما من الديون بدلا عما يصح فيه الاشتراك فالآخر ضامن له تحقيقا للمساواة فما يصح فيه الاشتراك الشراء والبيع والاستئجار ومن القسم الآخر الجناية والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد وعن النفقة

قال ولو كفل أحدهما بمال عن أجنبي لزم صاحبه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يلزمه لأنه تبرع ولهذا لا يصح من الصبي والعبد المأذون والمكاتب ولو صدر من المريض يصح من الثلث وصال كالإقراض والكفالة بالنفس ولأبي حنيفة رحمه الله أنه تبرع ابتداء ومعاوضة بقاء لأنه يستوجب الضمان بما يؤدى عن المكفول عنه إذا كانت الكفالة بأمره فبالنظر إلى البقاء تتضمنه المفاوضة وبالنظر إلى الابتداء لم تصح ممن ذكره وتصح من الثلث من المريض بخلاف الكفالة بالنفس لأنها تبرع ابتداء وانتهاء وأما الإقراض فعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يلزم صاحبه ولو سلم فهو إعارة فيكون لمثلها حكم عينها لا حكم البدل حتى لا يصح فيه الأجل فلا يتحقق معاوضة ولو كانت الكفالة بغير أمره لم تلزم صاحبه في الصحيح لانعدام معنى المفاوضة ومطلق الجواب في الكتاب محمول على المقيد وضمان الغصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه معاوضة انتهاء

قال فإن ورث أحدهما ما لايصح فيه الشركة أو وهب له ووصل إلى يده بطلت المفاوضة وصارت عنانا لفوات المساواة فيما يصلح رأس المال إذ هي شرط فيه ابتداء وبقاء وهذا لأن الآخر لا يشاركه فيما أصابه لانعدام السبب في حقه إلا أنها تنقلب عنانا للإمكان فإن المساواة ليست بشرط فيه ولدوامه حكم الابتداء لكونه غير لازم فإن ورث أحدهما عرضا فهو له ولا تفسد المعاوضة وكذا العقار لأنه لا تصح فيه الشركة فلا تشترط المساواة فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت