قال ولا بأس ببيع من يزيد وتفسيره ما ذكرنا وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام باع قدحا وحلسا ببيع من يزيد ولآنه بيع الفقراء والحاجة ماسة إليه نوع منه
قال ومن ملك مملوكين صغيرين أحدهما ذو رحم محرم من الآخر لم يفرق بينهما وكذلك إن كان احدهما كبيرا والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة ووهب النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه غلامين أخوين صغيرين ثم قال له ما فعل الغلامان فقال بعت أحدهما فقال عليه الصلاة والسلام أدرك أدرك ويروى اردد اردد ولأن الصغير يستأنس بالصغير وبالكبير والكبير يتعاهده فكان في بيع أحدهما قطع الاستئناس والمنع من التعاهد وفيه ترك المرحمة على الصغار وقد أوعد عليه ثم المنع معلول بالقرابة المحرمة للنكاح حتى لا يدخل فيه محرم غير قريب ولا قريب غير محرم ولا يدخل فيه الزوجان حتى جاز التفريق بينهما لأن النص ورد بخلاف القياس فيقتصر على مورده ولا بد من اجتماعهما في ملكه لما ذكرنا حتى لو كان أحد الصغيرين له والآخر لغيره لا بأس ببيع واحد منهما ولو كان التفريق بحق مستحق لا بأس به كدفع أحدهما بالجناية وبيعه بالدين ورده بالعيب لأن المنظور إليه دفع الضرر عن غيره لا الإضرار به
قال فإن فرق كره له ذلك وجاز العقد وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجوز في قرابة الولادة ويجوز في غيرها وعنه أنه لا يجوز في جميع ذلك لما روينا فإن الأمر بالإدراك والرد لا يكون إلا في البيع الفاسد ولهما أن ركن البيع صدر من أهله في محله وإنما الكراهة لمعنى مجاور فشابه كراهة الاستيام وإن كانا كبيرين فلا بأس بالتفريق بينهما لأنه ليس في معنى ما ورد به النص وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام فرق بين مارية وسيرين وكانتا أمتين أختين والله أعلم & باب الإقالة
الإقالة جائزة في البيع بمثل الثمن الأول لقوله عليه الصلاة والسلام من أقال نادما بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة ولأن العقد حقهما فيملكان رفعه دفعا لحاجتهما فإن شرطا أكثر منه أو أقل فالشرط باطل ويرط مثل الثمن الأول والأصل أن الإقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق غيرها إلا أن لا يمكن جعله فسخا فتبطل وهذا عند