فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 978

قال ولا بأس ببيع من يزيد وتفسيره ما ذكرنا وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام باع قدحا وحلسا ببيع من يزيد ولآنه بيع الفقراء والحاجة ماسة إليه نوع منه

قال ومن ملك مملوكين صغيرين أحدهما ذو رحم محرم من الآخر لم يفرق بينهما وكذلك إن كان احدهما كبيرا والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة ووهب النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه غلامين أخوين صغيرين ثم قال له ما فعل الغلامان فقال بعت أحدهما فقال عليه الصلاة والسلام أدرك أدرك ويروى اردد اردد ولأن الصغير يستأنس بالصغير وبالكبير والكبير يتعاهده فكان في بيع أحدهما قطع الاستئناس والمنع من التعاهد وفيه ترك المرحمة على الصغار وقد أوعد عليه ثم المنع معلول بالقرابة المحرمة للنكاح حتى لا يدخل فيه محرم غير قريب ولا قريب غير محرم ولا يدخل فيه الزوجان حتى جاز التفريق بينهما لأن النص ورد بخلاف القياس فيقتصر على مورده ولا بد من اجتماعهما في ملكه لما ذكرنا حتى لو كان أحد الصغيرين له والآخر لغيره لا بأس ببيع واحد منهما ولو كان التفريق بحق مستحق لا بأس به كدفع أحدهما بالجناية وبيعه بالدين ورده بالعيب لأن المنظور إليه دفع الضرر عن غيره لا الإضرار به

قال فإن فرق كره له ذلك وجاز العقد وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجوز في قرابة الولادة ويجوز في غيرها وعنه أنه لا يجوز في جميع ذلك لما روينا فإن الأمر بالإدراك والرد لا يكون إلا في البيع الفاسد ولهما أن ركن البيع صدر من أهله في محله وإنما الكراهة لمعنى مجاور فشابه كراهة الاستيام وإن كانا كبيرين فلا بأس بالتفريق بينهما لأنه ليس في معنى ما ورد به النص وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام فرق بين مارية وسيرين وكانتا أمتين أختين والله أعلم & باب الإقالة

الإقالة جائزة في البيع بمثل الثمن الأول لقوله عليه الصلاة والسلام من أقال نادما بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة ولأن العقد حقهما فيملكان رفعه دفعا لحاجتهما فإن شرطا أكثر منه أو أقل فالشرط باطل ويرط مثل الثمن الأول والأصل أن الإقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق غيرها إلا أن لا يمكن جعله فسخا فتبطل وهذا عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت