فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 978

وطريقه أن يجعل كل واحد منهما أصيلا في حق وجوب الألف عليه فيكون عتقهما معلقا بأدائه ويجعل كفيلا بالألف في حق صاحبه وسنذكره في المكاتب إن شاء الله تعالى وإذا عرف ذلك فما أداه أحدهما رجع بنصفه على صاحبه لاستوائهما ولو رجع بالكل لا تتحقق المساواة

قال ولو لم يؤديا شيئا حتى أعتق المولى أحدهما جاز العتق لمصادفته ملكه وبرىء عن النصف لأنه ما رضي بالتزام المال إلا ليكون المال وسيلة إلى العتق وما بقي وسيلة فيسقط ويبقى النصف على الآخر لأن المال في الحقيقة برقبتهما وإنما جعل على كل واحد منهما احتيالا لتصحيح الضمان وإذا جاء العتق استغنى عنه فاعتبر مقابلا برقبتهما فلهذا يتنصف وللمولى أن يأحذ بحصة الذي لم يعتق أيهما شاء المعتق بالكفالة وصاحبه بالأصالة فإن أخذا الذي أعتق رجع على صاحبه بما يؤدي لأنه مؤد عنه بأمره وإن أخذ الآخر لم يرجع على المعتق بشيء لأنه أدى عن نفسه والله أعلم & باب كفالة العبد وعنه

ومن ضمن عن عبد مالا لا يجب عليه حتى يعتق ولم يسم حالا ولا غيره فهو حال لأن المال حال عليه لوجود السبب وقبول الذمة إلا أنه لا يطالب به لعسرته إذ جميع ما في يده ملك المولى ولم يرض بتعلقه به في الحال والكفيل غير معسر فصار كما إذا كفل عن غائب أو مفلس بخلاف الدين المؤجل لأنه متأخر بمؤخر ثم إذا أدى رجع على العبد بعد العتق لأن الطالب لا يرجع عليه إلا بعد العتق فكذا الكفيل لقيامه مقامه ومن ادعى على عبد مالا وكفل له رجل بنفسه فمات العبد برىء الكفيل لبراءة الأصيل كما إذا كان المكفول عنه بنفسه حرا

قال فإن ادعى رقبة العبد فكفل به رجل فمات العبد فأقام المدعي البينة أنه كان له ضمن الكفيل قيمته لأن على المولى ردها على وجه يخلفها قيمتها وقد التزم الكفيل ذلك وبعد الموت تبقى القيمة واجبة على الأصيل فكذا على الكفيل بخلاف الأول

قال وإذا كفل العبد عن مولاه بأمره فعتق فأداه أو كان المولى كفل عنه فأداه بعد العتق لم يرجع واحد منهما على صاحبه وقال زفر رحمه الله يرجع ومعنى الوجه الأول أن لايكون على العبد دين حتى تصح كفالته بالمال عن المولى إذا كان بأمره أما كفالته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت