فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 978

الكتاب فلا يثبت إلا بحجة تامة وهذا لأنه ملزم فلا بد من الحجة بخلاف كتاب الاستئمان من أهل الحرب لأنه ليس بملزم وبخلاف رسول القاضي إلى المزكي ورسوله إلى القاضي لأن الإلزام بالشهادة لا بالتزكية

قال ويجب أن يقرأالكتاب عليهم ليعرفوا ما فيه أو يعلمهم به لأنه لا شهادة بدون العلم ثم يختمه بحضرتهم ويسلمه إليهم كيلا يتوهم التغيير وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لأن علم ما في الكتاب والختم بحضرتهم شرط وكذا حفظ ما في الكتاب عندهما ولهذا يدفع إليهم كتابا آخر غير مختوم ليكون معهم معاونة على حفطهم وقال أبو يوسف رحمه الله آخرا شيء من ذلك ليس بشرط والشرط أن يشهدهم أن هذا كتابه وختمه وعن أبي يوسف رحمه الله أن الختم ليس بشرط أيضا فسهل في ذلك لما ابتلي بالقضاء وليس الخبر كالمعاينة واختار شمس الأئمة السرخسي قول أبي يوسف رحمه الله

قال فإذا وصل إلى القاضي لم يقبله إلا بحضرة الخصم لأنه بمنزلة أداء الشهادة فلا بد من حضوره بخلاف سماع القاضي الكاتب لأنه للنقل لا للحكم

قال فإذا سلمه الشهود إليه نظر إلى ختمه فإذا شهدوا أنه كتاب فلان القاضي سلمه إلينا في مجلس حكمه وقضاءه وقرأه علينا وختمه فتحه القاضي وقرأه على الخصم وألزمه ما فيه وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله إذا شهدوا أنه كتابه وخاتمه قبله على مامر ولم يشترط في الكتاب ظهور العدالة للفتح والصحيح أنه يفض الكتاب بعد ثبوت العدالة كذا ذكره الخصاف لأنه ربما يحتاج إلى زيادة الشهود وإنما يمكنهم أداء الشهادة بعد قيام الختم وإنما يقبله المكتوب إليه إذا كان الكاتب على القضا حتى لو مات أو عزل أو لم يبق أهلا للقضاء قبل وصول الكتاب لا يقبله لأنه التحق بواحد من الرعايا ولهذا لا يقبل إخباره قاضيا آخر في غير عمله أو في غير عملهما وكذلك لو مات المكتوب إليه إلا إذا كتب إلى فلان بن فلان قاضي بلدة كذا وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين لأن غيره صار تبعا وهو معرف بخلاف ما إذا كتب ابتداء إلى كل من يعمل إليه على ما عليه مشايخنا رحمهم الله لأنه غير معرف ولو كان مات الخصم ينفذ الكتاب على وارثه لقيامه مقامه ولا يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في الحدود والقصاص لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت