فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 978

الإنكار وقت القضاء وفيه خلاف أبي يوسف رحمه الله ومن يقوم مقامه قد يكون نائبا بإنابته كالوكيل أو بإنابة الشرع كالوصي من جهة القاضي وقد يكون حكما بأن كان ما يدعي على الغائب سببا لما يدعيه على الحاضر وهذا في غير صورة في الكتب أما إذا كان شرطا لحقه فلا معتبر به في جعله خصما عن الغائب وقد عرف تمامه في الجامع

قال ويقرض القاضي أموال اليتامى ويكتب ذكر الحق لأن في الإقراض مصلحتهم لبقاء الأموال محفوظة مضمونة والقاضي يقدر على الاستخراج والكتابة ليحفظه

وإن أقرض الوصي ضمن لأنه لا يقدر على الاستخراج والأب بمنزلة الوصي في أصح الروايتين لعجزه عن الاستخراج & باب التحكيم

وإذا حكم رجلان رجلا فحكم بينهما ورضيا بحكمه جاز لأن لهما ولاية على أنفسهما فصح تحكيمهما وينفذ حكمه عليهما وهذا إذا كان المحكم بصفة الحاكم لأنه بمنزلة القاضي فيما بينهما فيشترط أهلية القضاء ولا يجوز تحكيم الكافر والعبد والذمي والمحدود في القذف والفاسق والصبي لانعدام أهلية القضاء اعتبارا بأهلية الشهادة والفاسق إذا حكم يجب أن يجوز عندنا كما مر في المولى ولكل واحد من المحكمين أن يرجع مالم يحكم عليهما لأنه مقلد من جهتهما فلا يحكم إلا برضاهما جميعا وإذا حكم لزمهما لصدور حكمه عن ولاية عليهما وإذا رفع حكمه إلى القاضي فوافق مذهبه أمضاه لأنه لا فائدة في نقضه ثم في إبرامه على ذلك الوجه وإن خالفه أبطله لأن حكمه لا يلزم لعدم التحكيم منه

ولا يجوز التحكيم في الحدود والقصاص لأنه لا ولاية لهما على دمهما ولهذا لا يملكان الإباحة فلا يستباح برضاهما قالوا وتخصيص الحدود والقصاص يدل على جواز التحكيم في سائر المجتهدات كالطلاق والنكاح وغيرهما وهو صحيح إلا أنه لا يفتى به ويقال يحتاج إلى حكم المولى دفعا لتجاسر العوام فيه وإن حكماه في دم خطأ فقضى بالدية على العاقلة لم ينفذ حكمه لأنه لا ولاية له عليهم إذ لا تحكيم من جهتهم ولو حكم على القاتل بالدية في ماله رده القاضي ويقضى بالدية على العاقلة لأنه مخالف لرأيه ومخالف للنص أيضا إلا إذا ثبت القتل بإقراره لأنه العاقلة لا تعقله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت