فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 978

لأن مقصود المولى الوصول إلى المال عند حلول نجم وقد فات فيفسخ إذا لم يكن راضيا بدونه بخلاف اليومين والثلاثة لأنه لا بد منها لإمكان الأدء فلم يكن تأخيرا والآثار متعارضة فإن المروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن مكاتبة له عجزت عن أداء نجم واحد فردها فسقط الاحتجاج بها

قال فإن أخل بنجم عند غير السلطان فعجز فرده مولاه برضاه فهو جائز لأن الكتابة تفسخ بالتراضي من غير عذر فبالعذر أولى

قال ولو لم يرض به العبد لا بد من القضاء بالفسخ لأنه عقد لازم تام فلا بد من القضاء أو الرضا كالرد بالعيب بعد القبض

قال وإذا عجز المكاتب عاد إلى أحكام الرق لانفساخ الكتابة وما كان في يده من الأكساب فهو لمولاه لأنه ظهر أنه كسب عبده وهذا لأنه كان موقوفا عليه او على مولاه وقد زال التوقف

قال فإن مات المكاتب وله مال لم نفسخ الكتابة وقضي ما عليه من ماله وحكم بعضه في آخر جزء من أجزاء حياته وما بقي فهو ميراث لورثته ويعتق أولاده وهذا قول علي وابن مسعود رضي الله عنهما وبه أخذ علماؤنا رحمهم الله وقال الشافعي رحمه الله تبطل الكتابه ويموت عبدا وما تركه لمولاه وإمامه في ذلك زيد بن ثابت رضي الله عنه ولأن المقصود من الكتابة عتقه وقد تعذر إثباته فتبطل وهذا لأنه لا يخلو إما أن يثبت بعد الممات مقصودا أو يثبت قبله أو بعده مستندا لا وجه إلى الأول لعدم المحلية ولا إلى الثاني لفقد الشرط وهو الأداء ولا إلى الثالث لتعذر الثبوت في الحال والشيء يثبت ثم يستند ولنا أنه عقد معاوضة ولا يبطل بموت أحد المتعاقدين وهو المولى فكذا يموت الآخر والجامع بينهما الحاجة إلى إبقاء العقد لإحياء الحق بل أولى لأن حقه آكد من حق المولى حتى لزم العقد في جانبه والموت أنفى للمالكية منه للمملوكية فينزل حيا تقديرا أو تستند الحرية باستناد سبب الأداء إلى ما قبل الموت ويكون أداء خلفه كأدائه وكل ذلك ممكن على ما عرف تمامه ففي الخلافيات

قال وإن لم يترك وفاء وترك ولدا مولودا في الكتابة سعى في كتابة أبيه على نجومه فإذا أدى حكمنا بعتق أبيه قبل مؤته وعتق الولد لأن الولد داخل في كتابته وكسبه ككسبه فيخلفه في الأداء وصار كما إذا ترك وفا وإن ترك ولدا مشترى في الكتابة قيل له إما أن تؤدي بدل الكتابة حالة أو ترد رقيقا وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت