فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 978

مضافا إلى محله والفساد لفقد شرطه وهو التراضي فصار كسائرالشروط المفسدة فيثبت الملك عند القبض حتى لو قبضه وأعتقه أو تصرف فيه تصرفا لا يمكن نقضه جاز ويلزمه القيمة كما في سائر البياعات الفاسدة وبإجازة المالك يرتفع المفسد وهو الإكراه وعدم الرضا فيجوز إلا أنه لا ينقطع به حتى استرداد البائع وإن تداولته الأيدي ولم يرض البائع بذلك بخلاف سائر البياعات الفاسدة لأن الفساد فيها لحق الشرع وقد تعلق بالبيع الثاني حق العبد وحقه مقدم لحاجته أما ههنا الرد لحق العبد وهما سواء فلا يبطل حق الأول لحق الثاني

قال رضي الله تعالى عنه ومن جعل البيع الجائز المعتاد بيعا فاسدا يجعله كبيع المكره حتى ينقض بيع المشتري من غيره لأن الفساد لفوات الرضا ومنهم من جعله رهنا لقصد المتعاقدين ومنهم من جعله باطلا اعتبارا بالهازل ومشايخ سمرقند رحمهم الله جعلوه بيعا جائزا مفيدا لبعض الأحكام على ما هو المعتاد للحاجة إليه

قال فإن كان قبض الثمن طوعا فقد أجاز البيع لأنه دليل الإجازة كما في البيع الموقوف وكذا إذا سلم طائعا بأن كان الإكراه على البيع لا على الدفع لأنه دليل الإجازة بخلاف ما إذا أكرهه على الهبة ولم يذكر الدفع فوهب ودفع حيث يكون باطلا لأن مقصود المكره الاستحقاق لا مجرد اللفظ وذلك في الهبة بالدفع وفي البيع بالعقد على ما هو الأصل فدخل الدفع في الإكراه على الهبة دون البيع

قال وإن قبضه مكرها فليس ذلك بإجازة عليه رده إن كان قائما في يده لفساد العقد

قال وإن هلك المبيع في يد المشتري وهو غير مكره ضمن قيمته للبائع معناه والبائع مكره لأنه مضمون عليه بحكم عقد فاسد وللمكره أن يضمن المكره إن شاء لأنه آلة له فيما يرجع إلى الإتلاف فكأنه دفع مال البائع إلى المشتري فيضمن أيهما شاء كالغاصب وغاصب الغاصب فلو ضمن المكره رجع على المشتري بالقيمة لقيامه مقام البائع وإن ضمن المشتري نفذ كل شراء كان بعد شرائه لو تناسخته العقود لأنه ملكه بالضمان فظهرأنه باع ملكه ولا ينفذ ما كان له قبله لأن الاستناد إلى وقت قبضه بخلاف ما إذا أجاز المالك المكره عقدا منها حيث يجوز ما قبله وما بعده لأنه أسقط حقه وهو المانع فعاد الكل إلى الجواز والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت