فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 978

قال وإذا اشترى خمسة نفر دارا من رجل فللشفيع أن يأخذ نصيب أحدهم وإن اشتراها رجل من خمسة أخذها كلها أو تركها والفرق أن في الوجه الثاني يأخذ البعض لتفرق الصفقة على المشتري فيتضرر به زيادة الضرر وفي الوجه الأول يقوم الشفيع مقام أحدهم فلا تتفرق الصفقة ولا فرق في هذا بين ما إذا كان قبل القبض أو بعده هو الصحيح إلا أن قبل القبض لا يمكنه أخذ نصيب أحدهم إذا نقد ما عليه مالم ينقد الآخر خصمه كيلا يؤدي إلى تفريق اليد على البائع بمنزلة أحد المشترين بخلاف ما بعد القبض لأنه سقطت يد البائع وسواء سمى لكل بعض ثمنا أو كان الثمن جملة لأن العبرة في هذا لتفريق الصفقة لا للثمن وههنا تفريعات ذكرناها في كفاية المنتهى

قال ومن اشترى نصف دار غير مقسوم فقاسمه البائع أخذ الشفيع النصف الذي صار للمشتري أو يدع لأن القسمة من تمام القبض لما فيه من تكميل الانتفاع ولهذا يتم القبض بالقسمة في الهبة والشفيع لا ينقض القبض وإن كان له نفع فيه بعود العهدة على البائع فكذا لا ينقض ما هو من تمامه بخلاف ما إذا باع أحد الشريكين نصيبه من الدار المشتركة وقاسم المشتري الذي لم يبع حيث يكون للشفيع نقضه لأن العقد ما وقع مع الذي قاسم فلم تكن القسمة من تمام القبض الذي هو حكم العقد بل هو تصرف بحكم الملك فينقضه الشفيع كما ينقض بيعه وهبته ثم إطلاق الجواب في الكتاب يدل على أن الشفيع يأخذ النصف الذي صار للمشتري في أي جانب كان وهو المروي عن أبي يوسف رحمه الله لأن المشتري لا يملك إبطال حقه بالقسمة وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه إنما يأخذه إذا وقع في جانب الدار التي يشفع بها لأنه لا يبقى جارا فيما يقع في الجانب الآخر

قال ومن باع دارا وله عبد مأذون عليه دين فله الشفعة وكذا إذا كان العبد هو البائع فلمولاه الشفعة لأن الأخذ بالشفعة تملك بالثمن فينزل منزلة الشراء وهذا لأنه مفيد لأنه يتصرف للغرماء بخلاف ما أذا لم يكن عليهم دين لأنه يبيعه لمولاه ولا شفعة لمن يبيع له

قال وتسليم الأب والوصي الشفعة على الصغير جائز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد وزفر رحمهما الله هو على شفعته إذا بلغ قالوا وعلى هذا الخلاف إذا بلغهما شراء دار بجوار دار الصبي فلم يطلبا الشفعة وعلى هذا الخلاف تسليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت