فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 978

من خطبته قال رضي الله عنه وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا بأس بالكلام إذا خرج الإمام قبل أن يخطب وإذا نزل قبل أن يكبر لأن الكراهة للإخلال بفرض الاستماع ولا استماع هنا بخلاف الصلاة لأنها قد تمتد ولأبي حنيفة رحمه الله قوله عليه الصلاة والسلام إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام من غير فصل ولأن الكلام قد يمتد طبعا فأشبه الصلاة وإذا أذن المؤذنون الأذان الأول ترك الناس البيع والشراء وتوجهوا إلى الجمعة لقوله تعالى { فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع } وإذا صعد الإمام المنبر جلس وأذن المؤذنون بين يدي المنبر بذلك جرى التوارث ولم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هذا الأذان ولهذا قيل هو المعتبر في وجوب السعي وحرمة البيع والأصح أن المعتبر هو الأول إذا كان بعد الزوال لحصول الإعلام به والله أعلم & باب صلاة العيدين

قال وتجب صلاة العيد على كل من تجب عليه صلاة الجمعة وفي الجامع الصغير عيدان اجتمعا في يوم واحد فالأول سنة والثاني فريضة ولا يترك واحد منهما قال وهذا تنصيص على السنة والأول على الوجوب وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله وجه الأول مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها ووجه الثاني قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الأعرابي عقيب سؤاله قال هل علي غيرهن فقال لا إلا أن تطوع والأول أصح وتسميته سنة لوجوبه بالسنة ويستحب في يوم الفطر أن يطعم قبل الخروج إلى المصلى ويغتسل ويستاك ويتطيب لما روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يطعم في يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى وكان يغتسل في العيدين ولأنه يوم اجتماع فيسن فيه الغسل والطيب كما في الجمعة ويلبس أحسن ثيابه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان له جبة فنك أو صوف يلبسها في الأعياد ويؤدي صدقة الفطر إغناء للفقير ليتفرغ قلبه للصلاة ويتوجه إلى المصلى ولا يكبر عند أبي حنيفة رحمه الله في طريق المصلى وعندهما يكبر اعتبارا بالأضحى وله أن الأصل في الثناء الإخفاء والشرع ورد به في الأضحى لأنه يوم تكبير ولا كذلك يوم الفطر ولا يتنفل في المصلى قبل صلاة العيد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك مع حرصه على الصلاة ثم قيل الكراهة في المصلى خاصة وقيل فيه وفي غيره عامة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعله وإذا حلت الصلاة بارتفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت