فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 978

= كتاب الذبائح

قال الذكاة شرط حل الذبيحة لقوله تعالى { إلا ما ذكيتم } ولأن بها يتميز الدم النجس من اللحم الطاهر وكما يثبت الحل يثبت به الطهارة في المأكول وغيره فإنها تنبىء عنها ومنه قوله عليه الصلاة والسلام ذكاة الأرض يبسها وهي اختيارية كالجرح فيما بين اللبة واللحيين واضطرارية وهي الجرح في أي موضع كان من البدن والثاني كالبدن عن الأول لأنه لا يصار إليه إلا عند العجز عن الأول وهذا آية البدلية وهذا لأن الأول أعمل في أخراج الدم والثاني أقصر فيه فاكتفى به عند العجز عن الأول إذ التكليف بحسب الوسع ومن شرطه أن يكون الذابح صاحب ملة التوحيد إما اعتقادا كالمسلم أو دعوى كالكتابي وأن يكون حلالا خارج الحرم على ما نبينه إن شاء الله تعالى

قال وذبيحة المسلم والكتابي حلال لما تلونا ولقوله تعالى { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } ويحل إذا كان يعقل التسمية والذبيحة ويضبط وإن كان صبيا أو مجنونا أو امرأة أما إذا كان لا يضبط ولا يعقل التسمية فالذبيحة لا تحل لأن التسمية على الذبيحة شرط بالنص وذلك بالقصد وصحة القصد بما ذكرنا والأقلف والمختون سواء لما ذكرنا وإطلاق الكتابي ينتظم الكتابي والذمي والحربي والعربي والتغلبي لأن الشرط قيام الملة على ما مر

قال ولا تؤكل ذبيحة المجوسي لقوله عليه الصلاة والسلام سنوا بهم سنة أهل الكتاب غيرنا كحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم ولأنه لا يدعي التوحيد فانعدمت الملة اعتقادا ودعوى

قال والمرتد لأنه لا ملة له فإنه لا يقر على ما انتقل إليه بخلاف الكتابي إذا تحول إلى غير دينه لأنه يقر عليه عندنا فيعتبر ما هو عليه عند الذبح لا ما قبله

قال والوثني لأنه لا يعتقد الملة

قال والمحرم يعني من الصيد وكذا لا يؤكل ما ذبح في الحرم من الصيد والإطلاق في المحرم ينتظم الحل والحرم والذبح في الحرم يستوي فيه الحلال والمحرم وهذا لأن الذكاة فعل مشروع وهذا الصنيع محرم فلم تكن ذكاة بخلاف ما إذا ذبح المحرم غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت