فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 978

صدقة الفطر لأنها لا تسقط بهلاك المال بعدما طلع الفجر من يوم الفطر ولو ضحى بعد ما صلى أهل المسجد ولم يصل أهل الجبانة أجزأه استحسانا لأنها صلاة معتبرة حتى لو اكتفوا بها أجزأتهم وكذا على عكسه وقيل هو جائز قياسا واستحسانا

قال وهي جائزة في ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده وقال الشافعي رحمه الله ثلاثة أبام بعده لقوله عليه الصلاة والسلام أيام التشريق كلها أيام ذبح ولنا ما روي عن عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم أنهم قالوا أيام النحر ثلاثة أفضلها أولها وقد قالوه سماعا لأن الرأي لا يهتدي إلى المقادير وفي الأخبار تعارض فأخذنا بالمتيقن وهو الأقل وأفضلها أولها كما قالوا ولأن فيه مسارعة إلى أداء القربة وهو الأصل إلا لمعارض ويجوز الذبح في لياليها إلا أنه يكره لاحتمال الغلط في ظلمة الليل وأيام النحر ثلاثة وأيام التشريق ثلاثة والكل يمضي بأريعة أولها نحر لا غير وآخرها تشريق لا غير والمتوسطان نحر وتشريق والتضحية فيها أفضل من التصدق بثمن الأضحية لأنها تقع واجبة أو سنة والتصدق تطوع محض فتفضل عليه ولأنها تفوت بفوات وقتها والصدقة يؤتى بها في الآوقات كلها فنزلت منزلة الطواف والصلاة في حق الآفاقي ولو لم يضح حتى مضت أيام النحر إن كان أوجب على نفسه أو كان فقيرا وقد اشترى الأضحية تصدق بها حية وإن كان غنيا تصدق بقيمة شاة اشترى أو لم يشتر لأنها واجبة على الغني وتجب على الفقير بالشراء بنية التضحية عندنا فإذا فات الوقت يجب عليه التصدق إخراجا له عن العهدة كالجمعة تقضى بعد فواتها ظهرا والصوم بعد العجز فدية

قال ولا يضحى بالعمياء والعوراء والعرجاء التي لا تمشي إلى المنسك ولا العجفاء لقوله عليه الصلاة والسلام لا تجزىء في الضحايا أربعة العوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنقى

قال ولا تجزىء مقطوعة الأذن والذنب أما الأذن فلقوله عليه الصلاة والسلام استشرفوا العين والأذن أي اطلبوا سلامتهما وأما الذنب فلأنه عضو كامل مقصود فصار كالأذن

قال ولا التي ذهب أكثر أذنها وذنبها وإن بقي أكثر الأذن والذنب جاز لأن للأكثر حكم الكل بقاء وذهابا ولأن العيب اليسير لا يمكن التحرز عنه فجعل عفوا واختلفت الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله في مقدار الأكثر ففي الجامع الصغير عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت