فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 978

وجب من وجه فالاحتياط في الإيجاب والتقاء الختانين من غير إنزال لقوله عليه الصلاة والسلام إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة وجب الغسل أنزل أو لم ينزل ولأنه سبب الإنزال ونفسه يتغيب عن بصره وقد يخفى عليه لقلته فيقام مقامه وكذا الإيلاج في الدبر لكمال السببية ويجب على المفعول به احتياطا بخلاف البهيمة وما دون الفرج لأن السببية ناقصة قال والحيض لقوله تعالى { حتى يطهرن } بالتشديد وكذا النفاس للإجماع

قال وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم الغسل للجمعة والعيدين وعرفة والإحرام نص على السنية وقيل هذه الأربعة مستحبة وسمى محمد رحمه الله تعالى الغسل يوم الجمعة حسنا في الأصل وقال مالك رحمه الله هو واجب لقوله عليه الصلاة والسلام من أتى الجمعة فليغتسل ولنا قوله عليه الصلاة والسلام من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فهو أفضل وبهذا يحمل ما رواه على الاستحباب أو على النسخ ثم هذا الغسل للصلاة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى هو الصحيح لزيادة فضيلتها على الوقت واختصاص الطهارة بها وفيه خلاف الحسن والعيدان بمنزلة الجمعة لأن فيهما الاجتماع فيستحب الاغتسال دفعا للتأذي بالرائحة وأما في عرفة والإحرام فسنبينه في المناسك إن شاء الله تعالى قال وليس في المذي والودي غسل وفيهما الوضوء لقوله عليه الصلاة والسلام كل فحل يمذي وفيه الوضوء والودي الغليظ من البول يتعقب الرقيق منه خروجا فيكون معتبرا به والمني خاثر أبيض ينكسر منه الذكر والمذي رقيق يضرب إلى البياض يخرج عند ملاعبة الرجل أهله والتفسير مأثور عن عائشة رضي الله تعالى عنها & باب الماء الذي يجوز به الوضوء ومالا يجوز

الطهارة من الأحداث جائزة بماء السماء والأودية والعيون والآبار والبحار لقوله تعالى { وأنزلنا من السماء ماء طهورا } وقوله عليه الصلاة والسلام الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه وقوله عليه الصلاة والسلام في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته ومطلق الاسم ينطلق على هذه المياه قال ولا يجوز بما اعتصر من الشجر والثمر لأنه ليس بماء مطلق والحكم عند فقده منقول إلى التيمم والوظيفة في هذه الأعضاء تعبدية فلا تتعدى إلى غير المنصوص عليه وأما الماء الذي يقطر من الكرم فيجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت