فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 978

إذا بلغ نصابا لفراغه عن الحاجة والمراد به دين له مطالب من جهة العباد حتى لا يمنع دين النذر والكفارة ودين الزكاة مانع حال بقاء النصاب لأنه ينتقص به النصاب وكذا بعد الاستهلاك خلافا لزفر فيهما ولأبي يوسف رحمه الله في الثاني على ما روى عنه لأن له مطالبا وهو الإمام في السوائم ونائبه في أموال التجارة فإن الملاك نوابه وليس في دور السكنى وثياب البدن وأثاث المنازل ودواب الركوب وعبيد الخدمة وسلاح الاستعمال زكاة لأنها مشغولة بالحاجة الأصلية وليست بنامية أيضا وعلى هذا كتب العلم لأهلها وآلات المحترفين لما قلنا ومن له على آخر دين فجحده سنين ثم قامت له به بينة لم يزكه لما مضى معناه صارت له بينة بأن أقر عند الناس وهي مسئلة مال الضمار وفيه خلاف زفر والشافعي رحمهما الله ومن جملته المال المفقود والآبق والضال والمغصوب إذا لم يكن عليه بينة والمال الساقط في البحر والمدفون في المفازة إذا نسي مكانه والذي أخذه السلطان مصادرة ووجوب صدقة الفطر بسبب الآبق والضال والمغصوب على هذا الخلاف لهما أن السبب قد تحقق وفوات اليد غير مخل بالوجوب كمال ابن السبيل ولنا قول علي رضي الله عنه لا زكاة في مال الضمار ولأن السبب هو المال النامي ولا نماء إلا بالقدرة على التصرف ولا قدرة عليه وابن السبيل يقدر بنائبه والمدفون في البيت نصاب لتيسر الوصول إليه وفي المدفون في أرض أو كرم اختلاف المشايخ ولو كان الدين على مقر مليء أو معسر تجب الزكاة لإمكان الوصول إليه ابتداء أو بواسطة التحصيل وكذا لو كان على جاحد وعليه بينة أو علم به القاضي لما قلنا ولو كان على مقر مفلس فهو نصاب عند أبي حنيفة رحمه الله لأن تفليس القاضي لا يصح عنده وعند محمد لا تجب لتحقق الإفلاس عنده بالتفليس وأبو يوسف مع محمد في تحقق الإفلاس ومع أبي حنيفة رحمه الله في حكم الزكاة رعاية لجانب الفقراء ومن اشترى جارية للتجارة ونواها للخدمة بطلت عنها الزكاة لاتصال النية بالعمل وهو ترك التجارة وإن نواها للتجارة بعد ذلك لم تكن للتجارة حتى يبيعها فيكون في ثمنها زكاة لأن النية لم تتصل بالعمل إذ هو لم يتجر فلم تعتبر ولهذا يصير المسافر مقيما بمجرد النية ولا يصير المقيم مسافرا إلا بالسفر وإن اشترى شيئا ونواه للتجارة كان للتجارة لاتصال النية بالعمل بخلاف ما إذا ورث ونوى التجارة لأنه لا عمل منه ولو ملكه بالهبة أو بالوصية أو النكاح أو الخلع أو الصلح عن القود ونواه للتجارة كان للتجارة عند أبي يوسف رحمه الله لاقترانها بالعمل وعند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت