فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 978

خشبة في الطريق ثم باع الخشبة وبرىءإليه منها فتركها المشتري حتى عطب بها إنسان فالضمان على البائع لأن فعله وهو الوضع لم ينفسخ بزوال ملكه وهو الموجب ولو وضع في الطريق جمرا فأحرق شيئا يضمنه لأنه متعد فيه

ولو حركته الريح إلى موضع آخر ثم أحرق شيئا لم يضمنه لنسخ الريح فعله وقيل إذا كان اليوم ريحا يضمنه لأنه فعله مع علمه بعاقبته وقد أفضى إليها فجعل كمباشرته

ولو استأجر رب الدار العملة لإخراج الجناح أو الظلة فوقع فقتل إنسانا قبل أن يفرغوا من العمل فالضمان عليهم لأن التلف بفعلهم وما لم يفرغوا لم يكن العمل مسلما إلى رب الدار وهذا لأنه انقلب فعلهم قتلا حتى وجبت عليهم الكفارة والقتل غير داخل في عقده فلم يتسلم فعلهم إليه فاقتصر عليهم وإن سقط بعد فراغهم فالضمان على رب الدار استحسانا لأنه صح الاستئجار حتى استحقوا الأجر ووقع فعلهم عمارة وإصلاحا فانتقل فعلهم إليه فكأنه فعل بنفسه فلهذا يضمنه وكذا إذا صب الماء في الطريق فعطب به إنسان أو دابة وكذا إذا رش الماء أو توضأ لأنه متعد فيه بإلحاق الضرر بالمارة بخلاف ما إذا فعل ذلك في سكة غير نافذة وهو من اهلها أو قعد أو وضع متاعه لأن لكل واحد أن يفعل ذلك فيها لكونه من ضرورات السكنى كما في الدار المشتركة فالوا هذا إذا رش ماء كثيرا بحيث يزلق به عادة إما إذا رش ماء قليلا كما هو المعتاد والظاهر أنه لايزلق به عادة لا يضمن

ولو تعمد المرور في موضع صب الماء فسقط لا يضمن الراش لأنه صاحب علة وقيل هذا إذا رش بعض الطريق لأنه يجد موضعا للمرور لا أثر للماء فيه فإذا تعمد المرور على موضع صب الماء مع علمه بذلك لم يكن على الراش شيئا وإن رش جميع الطريق يضمن لأنه مضطر في المرور وكذلك الحكم في الخشبة الموضوعة في الطريق في أخذها جمعه أو بعضه

ولو رش فناء حانوت بإذن صاحبه فضمان ما عطب على الآمر استحسانا وإذا استأجر أجيرا ليبني له في فناء حانوته فتعقل به إنسان بعد فراغه من العمل فمات يجب الضمان على الآمر استحسانا ولو كان أمره بالبناء في وسط الطريق فالضمان على الأجير لفساد الأمر

قال ومن حفر بئرا في طريق المسلمين أو وضع حجرا فتلف بذلك إنسان فديته على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت