فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 978

قال ومن مر على عاشر الخوارج في أرض قد غلبوا عليها فعشره يثني عليه الصدقة معناه إذا مر على عاشر أهل العدل لأن التقصير جاء من قبله من حيث أنه مر عليه & باب في المعادن والركاز

قال معدن ذهب أو فضة أو حديد أو رصاص أو صفر وجد في أرض خراج أو عشر ففيه الخمس عندنا وقال الشافعي رحمه الله لا شيء عليه فيه لأنه مباح سبقت يده إليه كالصيد إلا إذا كان المستخرج ذهبا أو فضة فيجب فيه الزكاة ولا يشترط الحول في قول لأنه نماء كله والحول للتنمية ولنا قوله عليه الصلاة والسلام وفي الركاز الخمس وهو من الركز فأطلق على المعدن ولأنها كانت في أيدي الكفرة فحوتها أيدينا غلبة فكانت غنيمة وفي الغنائم الخمس بخلاف الصيد لأنه لم يكن في يد أحد إلا أن للغانمين يدا حكمية لثبوتها على الظاهر وأما الحقيقية فللواجد فاعتبرنا الحكمية في حق الخمس والحقيقية في حق الأربعة الأخماس حتى كانت للواجد ولو وجد في داره معدنا فليس فيه شيء عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا فيه الخمس لإطلاق ما روينا وله أنه من أجزاء الأرض مركب فيها ولا مؤنة في سائر الأجزاء فكذا في هذا الجزء لأن الجزء لا يخالف الجملة بخلاف الكنز لأنه غير مركب فيها

قال وإن وجده في أرضه فعن أبي حنيفة رحمه الله فيه روايتان ووجه الفرق على إحداهما وهو رواية الجامع الصغير أن الدار ملكت خالية عن المؤن دون الأرض ولهذا وجب العشر والخراج في الأرض دون الدار فكذا هذه المؤنة وإن وجد ركازا أي كنزا وجب فيه الخمس عندهم لما روينا واسم الركاز يطلق على الكنز لمعنى الركز وهو الإثبات ثم إن كان على ضرب أهل الإسلام كالمكتوب عليه كلمة الشهادة فهو بمنزلة اللقطة وقد عرف حكمها في موضعه وإن كان على ضرب أهل الجاهلية كالمنقوش عليه الصنم ففيه الخمس على كل حال لما بينا ثم إن وجده في أرض مباحة فأربعة أخماسه للواجد لأنه تم الإحراز منه إذ لا علم به للغانمين فيختص هو به وإن وجده في أرض مملوكة فكذا الحكم عند أبي يوسف رحمه الله لأن الاستحقاق بتمام الحيازة وهي منه وعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله هو للمختط له وهو الذي ملكه الإمام هذه البقعة أول الفتح لأنه سبقت يده إليه وهي يد الخصوص فيملك بها ما في الباطن وإن كانت على الظاهر كمن اصطاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت