لقد كان للشيخ الشهيد عطية الله الليبي -رحمه الله- أجوبة مناسبة حين سُئل عن العلماء في أحد اللقاءات المنشورة على الانترنت معه، يقول فيها:
-مسألة: كيف نتعامل مع المخالف لنا من العلماء الفضلاء والدعاة في بعض المسائل في التكفير والجهاد؟
"... ثم المخالفون لنا، لا نعتدي عليهم ولا نظلمهم، بل ننصفهم ونعاملهم بالقسط الذي أمر الله -عز وجل- به {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} فلا نعتدي ولانتجاوز الحد في الحكم على أحدٍ ولا نسيء الأدب ولا نرد الحق ممّن كان ولو جزءًا صغيرًا من الحق، بل نُقِرُّ بالحق ونقبله ممن كان، ونردُّ الخطأ والباطل مهما كان وممن كان، ونحن في كل ذلك ملتزمون بالأدب متحلُّون بالسكينة والوقار، فلا تنافيَ بين أن نكون متمسّكين بالحق وصادعين به، وبين أن نحترم المخالف ونتأدب معه، ولا سيما إن كان المخالف لنا من العلماء الذين لهم فضل وسبق وحسن بلاء في الإسلام ولهم فضائل وخير كثير، ولا سيما إن كانوا مع ذلك كبارًا في السن شيوخًا قد شابوا في الإسلام والعلم والدعوة إلى الله". [1]
-مسألة: من يقلد بعض العلماء في عدم تكفير بعض أعيان الحكَّام وكيفية التعامل معه.
"والتمسّك بما عليه العلماء هو في الجملة خير وحق، بالنسبة للعوام المقلدين، لكن عليك أن توضِّح له أن الواجب هو البحث عن الحق، لأن العلماء ما أكثر اختلافهم! وطريقه إلى ذلك مادام هو ليس من طلبة العلم القادرين على النظر والترجيح أن يسأل العلماء الموثوقين المأتمنين على الدين أهل التقوى والورع الصادعين بالحق أهل الشجاعة والقيام بأمر الله لا يخافون في الله لومة لائم، والمعروفين بالتمكن في العلم والقوة فيه .. هذا هو سبيله، فإذا فعل فقد أدَّى ما عليه وأحسنَ، وما على المحسنين من سبيل، والله غفور رحيم". [2]
وقد سُئل الشيخ -رحمه الله- عن علماء السوء وكيف نتعامل معهم؟
فقال:"وأحسن ما ننصح به الشاب من شبابنا هو: دعهم وشأنهم ولا تشتغل بهم، ولا يضرُّونك، وامضِ في أمرك وانفُذ على رِسْلك ولا تلتفت، ولا تظلمهم أيضًا ولا تعتدي عليهم فـ {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} فقد يكون في الإنسان"
(1) أجوبة منتديات الحسبة - ص 258.
(2) أجوبة منتديات الحسبة - ص 259.